مكتب نتنياهو يكشف حقيقة تخطيط إسرائيل لاغتيال عراقجي وقاليباف

الجمعة 3 يوليو 2026 21:01:07
testus -US

نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة، أن تكون إسرائيل قد خططت لاغتيال أعضاء الوفد الإيراني المفاوض.


وجاء النفي بعدما قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن المسؤولين الأمريكيين كانوا يخشون أن أي محاولة إسرائيلية لاغتيال عباس عراقجي، وزير الخارجية، أو محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، من شأنها أن تعرقل محادثات السلام.


وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان: "كالعادة، فإن آخر أخبار صحيفة نيويورك تايمز عن إسرائيل والمفاوضين الإيرانيين أخبارٌ زائفة"، مضيفاً "مُختلقةٌ بالكامل".


وكانت الصحيفة الأمريكية قد قالت: "يعتقد مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن إسرائيل ربما كانت تُخطط لاغتيال كبار المفاوضين الإيرانيين أثناء انخراط واشنطن مع طهران في محادثات حساسة هذا الربيع للتوصل إلى اتفاق سلام مؤقت".


وأضافت: "كان اغتيال كبار القادة الإيرانيين جزءاً من استراتيجية إسرائيل منذ بداية الحرب، لكن المخاوف الأمريكية بشأن استهداف مسؤولين إيرانيين محددين -عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، ومحمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان- تصاعدت خلال مفاوضات وقف إطلاق النار الحساسة التي بدأت في أبريل".


وتابعت: "خشيةً من أن تُفشل محاولة اغتيال إسرائيلية المفاوضات، ذهبت الولايات المتحدة، وفقاً لبعض المسؤولين، إلى حد مطالبة دول أخرى في المنطقة بتحذير إيران من احتمال استهداف إسرائيل لهذين المسؤولين".


وأشارت إلى أنه "أقرّ مسؤولون أمريكيون بأنه خلال المرحلة الشديدة من الحرب، كان عراقجي وقاليباف، بصفتهما مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، هدفين مشروعين لإسرائيل، التي كانت عازمة على إسقاط الحكومة الإيرانية، لكن بعد انطلاق المفاوضات بجدية في أبريل، اعتقد المسؤولون الأمريكيون أن أي محاولة لاغتيال القادة الإيرانيين ستؤدي إلى إنهاء المحادثات وإشعال فتيل القتال من جديد".


وبدأت الحرب في 28 فبراير بضربة إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين، استناداً جزئياً إلى معلومات استخباراتية أمريكية.


وقالت الصحيفة: "بينما ركزت الضربات الأمريكية على القوات البحرية والصاروخية الإيرانية، أولت إسرائيل الأولوية لاستهداف القيادة في المرحلة الأولى من الحرب، عازمةً على قتل أكبر عدد ممكن من كبار المسؤولين".


وبحسب الصحيفة فقد "تضمنت تلك الاستراتيجية اغتيال شخصيات إيرانية كانت إدارة ترامب تأمل في أن تكون مفيدة في المفاوضات، بمن فيهم علي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن القومي الإيراني، وكمال خرازي، وزير الخارجية الأسبق". وذكر التقرير أن كلاهما كان على اتصال بالولايات المتحدة عندما قُتلا في غارات جوية إسرائيلية.


وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية: "يُبرز القلق الأمريكي المُعلن بشأن عراقجي وقاليباف مدى سرعة تباين أهداف الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في الحرب".


وأضافت: "ففي بداية الحملة، كان الحليفان متقاربين للغاية، لكن الولايات المتحدة اتجهت لاحقاً نحو اتفاق سلام، بينما ظلت إسرائيل متشككة بشدة في إنهاء الحرب دون تغيير النظام في طهران".


وطبقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" فإنه "لم تُبدِ إسرائيل سوى دعمٍ مُترددٍ لوقف إطلاق النار الأولي الذي استمر أسبوعين في أبريل، بينما خشي كثيرون في إسرائيل من أن واشنطن تُسرع في وقف القتال، وبدلاً من الانهيار، ازداد النظام الإيراني تشدداً بعد بدء القتال، وعزز الحرس الثوري الإيراني سيطرته على البلاد".