نمو تدفقات صناديق السندات الأمريكية بدعم من جاذبية العوائد
اجتذبت صناديق السندات المتداولة (ETFs) تدفقات رأسمالية قياسية منذ مطلع العام الجاري، في دلالة واضحة على تنامي وتسارع إقبال المستثمرين نحو أدوات الدخل الثابت، رغبة في الاحتماء بها وسط التقلبات المستمرة التي تضرب أسواق الأسهم، والاستفادة من الصعود الملحوظ في العوائد الحقيقية، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة "بلاك روك" العالمية.
وأفاد "ستيف لايبلي"، الرئيس المشارك لقطاع صناديق الدخل الثابت في "بلاك روك"، بأن التدفقات النقدية الوافدة إلى صناديق السندات المدرجة في الولايات المتحدة سجلت طفرة قوية، مرتفعة بنحو 60% مقارنة بالمستويات المرصودة خلال العام الماضي.
وأوضح "لايبلي"، خلال مقابلة تلفزيونية بُثت عبر شبكة "سي إن بي سي"، أن الحصة الأكبر من هذه الرساميل والتدفقات وجدت طريقها بشكل مباشر نحو سندات الخزانة الأمريكية، بالإضافة إلى الصناديق المتخصصة في الدخل متعدد القطاعات.
وأشار إلى أن القوة الشرائية والجاذبية الاستثمارية للسندات استمدت زخماً إضافياً من قفزة العوائد الحقيقية — والتي تمثل العائد الاسمي بعد استقطاع معدلات التضخم — مبيناً أن استراتيجية المستثمرين باتت ترتكز بشكل مكثف على قنص عوائد ودخل دوري مرتفع، مقابل تحجيم المخاطر المترتبة على حيازة الأوراق المالية ذات آجال الاستحقاق الطويلة.