مليونية 7/7 ونداء الواجب الوطني.. الجنوب في مواجهة مرحلة مفصلية لانتزاع السيادة

الثلاثاء 7 يوليو 2026 18:08:15
testus -US

رأي المشهد العربي

مليونية جنوبية حاشدة في ذكرى 7 يوليو تعكس استجابة طوعية وعارمة من كافة أطياف شعب الجنوب العربي لنداء الواجب الوطني المقدس، في لحظة تاريخية فارقة تستدعي التلاحم والاصطفاف للحفاظ على المكتسبات الوطنية والسياسية والعسكرية التي رُويت بدماء الشهداء الأبرار.

الجنوب يقف اليوم بكل قواه الحية وجماهيره الصامدة أمام مرحلة مفصلية وحاسمة من مراحل نضال شعبه الأبي، وهي مرحلة لا تقبل التراجع أو التهاون، بل تتطلب المضي قدماً وبكل عزيمة في سبيل انتزاع الحقوق المشروعة، والوصول بالمسيرة التحررية إلى غايتها الأسمى المتمثلة في استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدودها الدولية المعترف بها.

يأتي هذا التحرك الجماهيري الواسع بعد أن بلغ السيل الزُّبى، وضاقت بالناس السبل جراء السياسات التعسفية الممنهجة التي تمارسها قوى النفوذ، حيث تجاوزت أدوات الهيمنة وأدوات الاحتلال كل الحدود والخطوط الحمراء في استهدافها المباشر لشعب الجنوب وقضيته الوطنية العادلة.

فاستمرار حرب الخدمات المفتعلة، وحصار المواطنين اقتصاديّاً ومعيشيّاً، ومحاولات السطو على مقدرات الوطن، ما هي إلا وسائل يائسة تهدف إلى تركيع الإرادة الجنوبية وإخضاعها للأجندات المشبوهة، إلا أن الرد الجنوبي يأتي اليوم من الساحات والميادين ليؤكد أن هذه الأساليب الملتوية لن تزيد الشعب إلا إصراراً على مواجهة الغطرسة وانتزاع حريته وقراره الوطني المستقل.

وفي هذا المنعطف الخطير، تبرهن الجماهير في ساحات الحرية والكرامة، أن الرهان على وعي شعب الجنوب وصموده هو الرهان الرابح دوماً، وأن كل محاولات الالتفاف على التضحيات أو قضم المنجزات المحققة على الأرض سوف تتحطم على صخرة الإرادة الشعبية الفولاذية.

ويحمل الزخم الشعبي رسالة شديدة اللهجة إلى كافة الأطراف الإقليمية والدولية بأن قضية شعب الجنوب هي قضية سيادية غير قابلة للترحيل أو التهميش، وأن أي مساعٍ لتجاوز المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بوصفه القائد الشرعي المفوض، هي مساعٍ محكوم عليها بالفشل، ولن تفضي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي والأمني.

وتمثل المليونية محطة لتجديد العهد التاريخي، وإعلاناً صريحاً ببدء مرحلة جديدة من النضال الشامل لفرض الأمر الواقع وحماية حياض الوطن.

فالتلاحم المهيب في الساحات يضع حدًا لسياسات الهيمنة، ويثبت للعالم أجمع أن شعب الجنوب العربي، الذي قدم قوافل من الشهداء، لن يرتضي بغير الاستقلال الكامل والعيش بعزة وكرامة فوق أرضه، مؤكداً أن مسيرة التحرر ماضية بثبات خلف قيادتها السياسية الحكيمة حتى يرفرف علم الدولة المستقلة في سماء الجنوب، وتتحقق التطلعات المشروعة في بناء مستقبل آمن ومستقر.