مسؤولو الفيدرالي: التضخم لا يزال مرتفعاً وأسعار الفائدة مناسبة
تبنى مسؤولان بارزان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رؤية متوازنة وحذرة حيال آفاق التضخم المستقبلي، مؤكدين بقاء الضغوط السعرية عند مستويات مرتفعة.
ومع ذلك، استعرض القياديان عدة محاور تشغيلية واقتصادية من شأنها تحجيم وهبوط هذه الضغوط خلال المرحلة القادمة، مع الامتناع التام عن إعطاء أي إشارات تفيد باقتراب تيسير السياسة النقدية أو خفض تكاليف الاقتراض.
ونبّه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، "أوستن جولسبي"، إلى أن مؤشرات التضخم لا تزال تسلك مساراً غير مواتٍ وتتحرك في الاتجاه الخاطئ، بالرغم من رصد بعض البصمات والمؤشرات الإيجابية الطفيفة في الآونة الأخيرة.
وذكر "جولسبي"، في سياق مقابلة تلفزيونية مع شبكة "سي إن بي سي"، أن المعضلة الحقيقية للاقتصاد تتجلى بوضوح في ملف الأسعار والتضخم بدلاً من أسواق العمل، معلناً تأييده الكامل للنهج الاستراتيجي المتحفظ الذي يتبعه رئيس الفيدرالي الجديد "كيفن وارش"، والمتمثل في تقليص التوجيه المسبق (Forward Guidance) للأسواق والحد من إعطاء إشارات مسبقة حول مسار الفائدة المستقبلي.
وفي المقابل، رجّح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، "جون ويليامز"، بدء انحسار وتراجع معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة، معتبراً أن النطاق الحالي لأسعار الفائدة يعد كافياً ومناسباً جداً لمواصلة الضغط على الأسعار وتحقيق المستهدف الاستراتيجي بعيد المدى للهبوط بالتضخم نحو مستوى 2%.
ولفت "ويليامز"، خلال كلمة ألقاها في ندوة متخصصة نظمها صندوق "كرين موني"، إلى أن هناك عوامل جوهرية ستدعم تهدئة ضغوط الأسعار؛ يأتي على رأسها خفوت التداعيات الناتجة عن الرسوم الجمركية، والانخفاض الملحوظ في أسعار الطاقة عالمياً مع اقتراب الحرب في الشرق الأوسط من نهايتها، فضلاً عن التباطؤ المرصود في تضخم تكاليف الإسكان والإيجارات.