القطاع الزراعي الفرنسي يتكبد خسائر جراء موجة حر استثنائية
تعرضت المحاصيل الزراعية في فرنسا لموجة حر شديدة اجتاحت غرب أوروبا، مما أسفر عن تدمير أجزاء واسعة من الإنتاج المحلي لهذا الموسم، وهو ما يعزز التوقعات القاتمة بشأن استقرار المعروض في السوق العالمية.
وكشفت وزارة الزراعة الفرنسية، في بيان رسمي، أن الطقس القاسي أحدث أضراراً جسيمة؛ حيث تشير التقديرات إلى تراجع إنتاج الذرة بنسبة تصل إلى 30%، بالإضافة إلى تلف نحو نصف محاصيل الجزر، وتضرر مساحات شاسعة من البساتين، إلى جانب نفوق مئات الآلاف من الدواجن. وتعد هذه البيانات أول مؤشر حكومي صريح لحجم الكارثة التي لحقت بالمزارعين في فرنسا، التي تُصنف كأكبر منتج للمحاصيل الزراعية في غرب أوروبا.
وتأتي هذه الخسائر لتضاعف الأزمات التي يعاني منها المزارعون بالفعل؛ إذ كان من المتوقع تراجع إنتاج الذرة منذ بداية الموسم نتيجة تقليص المساحات المزروعة بفعل الارتفاع الحاد في تكاليف الأسمدة والوقود المرتبطة بتداعيات الحرب الإيرانية.
وفي سياق متصل، حذرت شركة "ريسيرش إكسبانا" من تفاقم الوضع، مشيرة إلى أن أقل من ثلث مساحة زراعة الذرة في فرنسا مجهزة بأنظمة ري، مما يجعل معظم المحاصيل عرضة للجفاف التام. وتوقعت الشركة أن يهبط إجمالي الإنتاج الوطني إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ عام 1990، مما يضع مزيداً من الضغوط التصاعدية على أسعار الغذاء العالمية في الفترة المقبلة.