رسمياً.. روسيا تحتج على هدم النصب التذكاري السوفييتي في إستونيا
وجهت روسيا اليوم الجمعة، احتجاجاً شديداً إلى القائم بأعمال السفارة الإستونية في موسكو، وذلك على خلفية هدم النصب التذكاري للجنود السوفييت المحررين في قرية يوجيفيستي بمقاطعة فالغا.
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن النصب كان مقاماً على المقبرة الجماعية لـ 795 جنديا وضابطا من الجيش السوفييتي، الذين سقطوا في عام 1944 خلال تحرير إستونيا من النازيين إبان الحرب الوطنية العظمى، مشيرة إلى أن مصير رفات هؤلاء الجنود لا يزال مجهولا، ولا توجد أي معلومات رسمية حول نبش رفاتهم أو إعادة دفنهم.
ووصفت زاخاروفا هذه الخطوة، بأنها استمرار للخط التجديفي الذي تتبعه السلطات الإستونية في تدمير التراث التذكاري السوفييتي.
وأشارت إلى أن فريق عمل حكوميا قام منذ عام 2022، وبأمر من رئيسة الوزراء السابقة كايا كالاس، بفهرسة 322 نصبا تذكاريا سوفييتيا في إستونيا، وأوصى بهدم أو استبدال 244 منها، وهو ما تم بالفعل بحق نحو 200 نصب تذكاري حتى الآن.
ورأت المتحدثة أن تالين الرسمية تتعمد التغاضي عن التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي الذي ينظم التعامل مع المقابر العسكرية.
ولفتت إلى التناقض الصارخ في الموقف الإستوني، حيث يتم إحياء ذكرى النصب التذكاري للمشير باركلاي دي تولي، القائد الروسي الذي خاض حرب 1812، بينما يتم هدم النصب التذكارية للجنود السوفييت الذين حرروا إستونيا من الاحتلال النازي.
وأكدت زاخاروفا أن روسيا ستواصل كشف هذه الممارسات أمام الرأي العام العالمي بكل الوسائل الدبلوماسية المتاحة.