كأس العالم: التغيير الأمريكي يضع اللعبة أمام معركة من أجل هويتها

الاثنين 20 يوليو 2026 09:26:32
testus -US

قد لا تُذكر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في ‌النهاية بهوية الفائز بلقبها بقدر ما ستُذكر بالسؤال الذي تركته يلوح في الأفق: ما سيبقى من التغيير الذي طرأ على كرة القدم الأمريكية بمجرد مغادرة البطولة لأمريكا الشمالية؟.

من استراحات الترطيب الإلزامية التي قسمت المباريات فعليا إلى أربعة أشواط إلى خواتم البطولة وإقامة حفل بين شوطي المباراة النهائية وتقديم منتج ترفيهي مغلف بإحكام أكثر من أي وقت مضى، حيث احتضن الاتحاد ​الدولي لكرة القدم (الفيفا) عناصر النموذج الرياضي الأمريكي بحماس شديد. وربما تُذكر بعض هذه الابتكارات باعتبارها مستجدات لبطولة تستضيفها الولايات المتحدة بينما قد يثبت البعض الآخر أنه من الصعب التخلص منه.

وفترات التوقف في منتصف كل شوط، والتي طُبقت طوال البطولة بغض النظر عما إذا كانت الظروف الجوية تتطلب ذلك بشكل جاد، استحدثها الفيفا بداعي الحفاظ على سلامة اللاعبين في بطولة أقيمت وسط أجواء حارة ورطبة في صيف أمريكا الشمالية.

وبمجرد اعتمادها، صنعت هذه الفترات شيئا طالما قاومته كرة القدم تقليديا: استراحتان مجدولتان في كل شوط. وتحولت هذه الفترات بالنسبة للمدربين إلى أوقات مستقطعة فنية. وبالنسبة لمحطات البث، باتت فرصا طبيعية قد تحمل يوما ما قيمة تجارية هائلة. لكن بالنسبة للجماهير المعتادة على الإيقاع المستمر للعبة، جعلت هذه الفترات المباريات تبدو مقسمة بشكل متزايد إلى أربعة أشواط.

وهنا تبرز أهمية مسألة الإرث. ومن المرجح أن تخضع فترات التوقف للنقاش في بطولات كأس العالم المقبلة، لاسيما وأن سلامة اللاعبين تمنح الفيفا مبررا واضحا للإبقاء عليها ولأن الإمكانات التجارية للتوقفات الثابتة في ‌منتصف الأشواط سيكون ‌من الصعب على صناع القرار في الرياضة تجاهلها.