الحالمي: التصعيد الشعبي ينتقل لمرحلة جديدة في أسبوعه الثالث
قال وضاح الحالمي القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي العرب، إن القيادة السياسية، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، نجحت في توحيد الصف الوطني وتعزيز التماسك خلف مشروع وطني جامع، واتخذت قرارها باستكمال تحرير ما تبقى من أراضي الجنوب في حضرموت والمهرة من قوى الإرهاب الإخواني المتحالفة مع الحوثي، والتي تورطت في نهب ثروات الجنوب وإدارة ودعم الإرهاب، وذلك بدعم من إجماع مؤسسات الجنوب وإرادة شعبية واسعة".
وأكد في منشور على منصة إكس اليوم الجمعة أن القيادة "انتقلت إلى مرحلة جديدة تمثلت في استكمال بناء مؤسسات الدولة، وإصدار البيان السياسي والإعلان الدستوري في مطلع يناير من هذا العام، بما يعكس رؤية سياسية واضحة لإدارة الجنوب، ويؤكد الالتزام بمبادئ الأمن والاستقرار والانفتاح على المجتمعين الإقليمي والدولي".
وأضاف "مع انتقال الجنوب من مرحلة الدفاع إلى مرحلة تثبيت المشروع الوطني، بدأت محاولات إفشال هذا المسار، حيث تعرضت القوات الجنوبية للاستهداف في محافظة حضرموت، كما استهدفت مناطق مدنية في محافظة الضالع، ومنها منطقة الزند بمديرية زبيد، مسقط رأس الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، في تصعيد اعتبره الجنوبيون استهدافًا مباشرًا لقيادتهم ومشروعهم الوطني".
وتابع "لم يقتصر التصعيد على الجانب العسكري، بل امتد إلى الجانب السياسي، حيث تم احتجاز الوفد الجنوبي الذي أوفده الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي استجابة لدعوة رسمية لبحث تطورات حضرموت، وتعرض لضغوط لإصدار بيان يتجاوز التفويض الممنوح له ويخالف النظام الأساسي واللوائح المنظمة لعمل المجلس الانتقالي الجنوبي".
وأردف "إلا أن هذه المحاولة باءت بالفشل أمام الموقف الشعبي الجنوبي الذي أدرك أن الاستهداف لم يكن موجهاً لأشخاص أو لمؤسسة بعينها، بل استهدف إرادة شعب الجنوب وقضيته الوطنية".
وواصل "جاء الرد الشعبي حاسمًا من خلال مليونيات جماهيرية متتالية أكدت تمسكها بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، وبالمجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي للقضية الجنوبية، ورفضت كافة محاولات فرض الوصاية أو الالتفاف على الإرادة الشعبية"، مشيرا إلى "تجدد التفويض الشعبي في مليونيات لاحقة أكدت التمسك بالإعلان الدستوري والمضي قدمًا في استكمال مسار بناء مؤسسات الجنوب"، مشددا على أنه "بعد إخفاق وسائل الضغط المباشر، انتقلت محاولات الاستهداف إلى أساليب أخرى تمثلت في السعي إلى شق الصف الجنوبي واستقطاب بعض الشخصيات، وإنشاء كيانات ومجالس تحمل عناوين وشعارات تبدو في ظاهرها دعوات للتنسيق أو الإصلاح، بينما تتقاطع نتائجها عمليًا مع محاولات إضعاف وحدة الجنوب وتشتيت موقفه السياسي وإرباك مساره الوطني".
ورأى أن "وعي شعب الجنوب وإدراكه لطبيعة هذه الأساليب جعلاها تصطدم بإرادة شعبية متمسكة بوحدتها الوطنية وبحقها الأصيل في استعادة دولته المستقلة كهدف ثابت"، موضحا أن "المجلس يقود في هذه المرحلة التصعيد الثوري السلمي في مختلف محافظات الجنوب بخطوات مدروسة وبإرادة شعبية واضحة، حيث شهد الأسبوعان الماضيان مشاركة واسعة من أبناء الجنوب بمختلف اطيافهم في جميع المديريات والمحافظات".
واختتم بقوله "مع الانتقال إلى الأسبوع الثالث من التصعيد، من المتوقع أن يشهد هذا الحراك مرحلة جديدة تتضمن خطوات تصعيدية إضافية تتناسب مع خصوصية كل محافظة".