السيسي وتبون يشددان على حماية أمن الدول العربية

الأربعاء 29 يوليو 2026 21:43:27
testus -US

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية.


ووفقاً لبيان صدر عن الرئاسة المصرية أكد الزعيمان دعمهما لجهود التسوية السلمية للأزمة الإيرانية، ورفضهما أي مساس بأمن وسيادة الدول العربية، مع التشديد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمنع اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.


وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي بأن السيسي استهل الاتصال بالتعبير عن تضامن مصر الكامل، قيادة وشعبا، مع الجزائر في مواجهة الحرائق التي شهدتها مناطق عدة من البلاد، مقدما خالص التعازي في الضحايا، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدا استعداد مصر لتقديم كل أشكال الدعم والمساندة للشعب الجزائري في مواجهة تداعيات هذه الأزمة.


وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والجزائر، مشيدا بما تشهده مسارات التعاون الثنائي من تطور ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، ومشددا على أهمية البناء على هذا الزخم من خلال تنفيذ التفاهمات والاتفاقيات التي توصل إليها الجانبان، ولا سيما مخرجات اللجنة العليا المشتركة التي عقدت في القاهرة في نوفمبر 2025.


ومن جانبه، أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن تقديره للموقف المصري، مؤكدا أن تضامن القاهرة مع الجزائر يعكس متانة العلاقات بين البلدين.


كما استعرض الجهود التي تبذلها السلطات الجزائرية للسيطرة على الحرائق والحد من آثارها، مشيرا إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح الشعبين.


وشهد الاتصال تبادلا لوجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية، حيث اتفق الرئيسان على أهمية دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سلمية للأزمة الإيرانية، مع رفض أي اعتداء أو مساس بأمن وسيادة الدول العربية، والتأكيد على ضرورة احترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، والعمل على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر.


كما توافق الرئيسان على مواصلة التنسيق والتشاور بين القاهرة والجزائر بشأن مختلف الملفات الإقليمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية وسياسية متسارعة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.


ويأتي الاتصال في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصاعدا في حدة التوترات العسكرية، على خلفية الهجمات التي استهدفت عددًا من الدول العربية والمنشآت الحيوية، وما أعقبها من ردود عسكرية متبادلة، الأمر الذي دفع العديد من القوى الإقليمية والدولية إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع اتساع نطاق الصراع.