إيطاليا تعلّق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا

الجمعة 31 يوليو 2026 23:24:59
testus -US

كشفت صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية اليوم الجمعة، بأن السلطات في روما قررت تعليق العمل باتفاقية "شنغن" مع إسبانيا على خلفية أزمة التدفق القياسي للمهاجرين غير النظاميين التي تشهدها مدينة سبتة.


وذكرت الصحيفة، أن وزارة الداخلية الإيطالية أصدرت اليوم الجمعة، تعليمات بإغلاق الحدود البحرية والجوية مع إسبانيا، في إطار إجراءات استثنائية اتخذتها السلطات لمواجهة تداعيات أزمة الهجرة.


وأضافت أن القرار جاء عقب اجتماع لجنة تحليل قضايا الهجرة وأمن الحدود، برئاسة وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، استنادا إلى أحدث البيانات المتعلقة بتدفق المهاجرين.


وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد أعلنت أمس الخميس، أنها تدرس تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا على خلفية تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة.


واتهم وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني مدريد بأن قرارها تسوية أوضاع أكثر من 500 ألف أجنبي يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني "يشجع على الاتجار بالبشر"، مما دفع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى وصف الرسالة بأنها "غير مناسبة"، مؤكداً أن إسبانيا تتوقع التضامن وليس الديماغوجية من شركائها، ومعلنا أنه سيستدعي السفير الإيطالي للاحتجاج.


ومن جانبه، دعا ماتيو سالفيني، نائب رئيسة الوزراء الإيطالية وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف، إلى تعليق العمل باتفاقية شنغن و"الدفاع عن حدود أوروبا".


ويأتي هذا فيما شهدت الحدود بين المغرب ومدينة سبتة تدفقا غير مسبوق للمهاجرين، بعدما تجمّع آلاف الشبان في المنطقة، الخميس.


وذكرت تقارير، أن نحو 60 ألف مهاجر دخلوا المدينة خلال 24 ساعة، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى نحو 71 شخصا.


ودفعت السلطات الإسبانية، على خلفية هذه التطورات، بتعزيزات إضافية من الشرطة والحرس المدني والجيش، لتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود.


تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية شنغن ألغت الحدود الداخلية بين الدول الموقعة على الاتفاقية، وتسمح بحرية الحركة والمرور عبرها دون أي عوائق أو تفتيش أو رقابة. لكن في حالات استثنائية يمكن لدولة ما أن تقوم بمراقبة حدودها والتفتيش، وذلك كإجراء أخير إذا كان هناك تهديد جاد للنظام العام أو لأمنها الداخلي حسب المادة 25 من قانون حدود شنغن.