انهيار الكهرباء في كوبا يفاقم أزمة الطاقة والاحتجاجات
شهدت كوبا انهيارًا جديدًا لشبكة الكهرباء الوطنية للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، بعد محاولات فاشلة لإعادة الخدمة عقب انقطاع شامل، في سادس انهيار على مستوى البلاد منذ بداية عام 2026، والحادي عشر خلال العامين الماضيين، ما يعكس تفاقم أزمة البنية التحتية لقطاع الطاقة.
وتعود الأزمة إلى تهالك المحطات الحرارية التي أُنشئ معظمها في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، إلى جانب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيلها، بعد تراجع إمدادات النفط من فنزويلا وتوقف الشحنات المكسيكية، فيما لم تصل إلى الجزيرة خلال الأشهر السبعة الماضية سوى شحنة نفط روسية واحدة، وفرت انفراجة مؤقتة للأزمة.
وأدت الانقطاعات الطويلة للكهرباء إلى تعطيل الحياة اليومية في أنحاء واسعة من البلاد، مع تراجع خدمات النقل والرعاية الصحية ونقص الغذاء والأدوية، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في هافانا وعدد من المدن الأخرى. ويقدّر خبراء تكلفة إعادة تأهيل شبكة الكهرباء الكوبية بما بين 8 و10 مليارات دولار، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تواجهها البلاد.