أعينٌ ساهرة في لحج.. الدفاعات الجنوبية تسقط مسيّرة إيرانية وتجهض عدوانًا حوثيًا
في برهان جديد على قدرات الجنوب العسكرية، نجحت الدفاعات الجوية التابعة للقوات المسلحة الجنوبية، في اعتراض وإسقاط طائرة مسيّرة من طراز مجنّح تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في سماء منطقة عيريم الواقعة شمال محافظة لحج.
وفقًا لمصادر عسكرية في اللواء الرابع حزم، فإنّ التعامل السريع والدقيق مع المسيرة حالت دون وصولها إلى أهدافها المقررة، حيث تبين بعد معاينتها أنها تنتمي إلى الطرازات الإيرانية المتقدمة التي تُزوّد بها طهران المليشيات المدعومة منها في المنطقة.
يأتي هذا الاعتداء الجديد ضمن سلسلة من محاولات الاستهداف المستمرة التي تنفذها المليشيات الحوثية ضد الجبهات والمناطق السكنية الجنوبية المأهولة، مما يعكس تمسكها بالنهج التصعيدي وإصرارها على تهديد الأمن والاستقرار في الجنوب العربي.
يعكس هذا التطور الميداني المستوى المتقدم للجاهزية العسكرية واليقظة العالية التي تتسم بها القوات المسلحة الجنوبية، والتي أثبتت كفاءة فائقة في التصدّي للتهديدات الجوية المتطورة والأسلحة النوعية المهربة من إيران.
النجاح في رصد وإسقاط مسيّرة مجنحة قبل تحقق غايتها التدميرية يعبر عن نمو وتطور شبكة الدفاع الجوي والاستطلاع لدى القوات الجنوبية، كما يؤكد على القدرة العملياتية المرتفعة للوحدات الميدانية في التعاطي الفوري مع التهديدات المفاجئة، وهو ما يشكل درعاً حصيناً يحمي التخوم والبلدات المأهولة بالسكان من مخاطر الاعتداءات الغاشمة.
وتتجاوز دلالات هذا الاعتراض حدود الحدث التكتيكي اليومي لتسلط الضوء على الموقع المحوري والفاعل الذي يشغله الجنوب كركيزة أساسية وشريك لا غنى عنه في التصدّي للإرهاب الحوثي والمخططات الإيرانية التوسعية في المنطقة.
فبينما تواصل المليشيات الاستحواذ على السلاح الإيراني وتوجيهه صوب الأهداف المدنية والموانئ والمناطق الآمنة، تبرز القوات المسلحة الجنوبية باعتبارها القوة الأكثر التزاماً وثباتاً في الميدان لمواجهة هذا المشروع التدميري، ومحاصرة أدواته الحسابية المعتمدة على إرهاب المسيرات والصواريخ، معلنة جاهزية تامة لحماية الأرض والمكتسبات الوطنية.
استمرار القوات الجنوبية في الذود عن خطوط التماس وحماية الأعيان المدنية يؤكد للمجتمع الدولي والإقليمي أن التهديد الذي تشكله المليشيات الحوثية وحلفاؤها الإقليميون لا يمكن كبح جماحه إلا بشركاء ميدانيين يمتلكون العقيدة والإرادة الوطنية الشاملة.
ويظل حسم معركة الردع ومواجهة الأدوات الإيرانية مرتهناً بالدعم المستمر لهذه القوات التي تشكل خط الدفاع الأول عن أمن البحر الأحمر والممرات المائية والمنطقة بأسرها، مؤكدة عبر مجريات الأحداث أن أرض الجنوب ستظل سداً منيعاً أمام كافة قوى الشر والعدوان الإرهابي.