من القاهرة إلى عمّان.. الخصاونة يروي كواليس مرحلة ما بعد «الربيع العربي»

الجمعة 7 أغسطس 2026 21:08:35
testus -US

كشف بشر الخصاونة رئيس وزراء الأردن السابق اليوم الجمعة، كواليس عمله في مصر إبان "حكم الإخوان"، مشيراً إلى أن وصولهم للحكم لم يخف الأردن حينها لكنهم لاحقا انقلبوا وحاولوا التنمر على السلطة.

وقال الخصاونة، إن الأردن والمنطقة العربية خرجا من مرحلة ما وصفها بـ"إرهاصات الربيع العربي" بأقل قدر ممكن من المخاطر، معتبرا أن الحفاظ على الحد الأدنى من الأمن والاستقرار آنذاك كان بمثابة "معجزة".

وأضاف أن التقديرات الدبلوماسية كانت ترى مصر "في عين العاصفة"، مشيرا إلى لقائه المشير الراحل محمد حسين طنطاوي بعد تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة المرحلة الانتقالية بين عامي 2011 و2012.

ووصف طنطاوي بأنه أدى دورا استثنائيا خلال مرحلة حاسمة، وتعامل مع السلطة باعتبارها "وديعة" إلى حين التوصل إلى ترتيبات تعكس إرادة الشعب المصري.

وانتقد الخصاونة، أداء جماعة الإخوان المسلمين خلال حكمها في مصر، واصفا سلوكها بـ"المتعالي".

وقال إنه عندما كان سفيرا للأردن في القاهرة، زار قصر الاتحادية لبحث أزمة انقطاع الغاز المصري، لكنه فوجئ باقتراح لقائه خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة آنذاك.

وأوضح أنه رفض اللقاء، لأن الشاطر لم يكن يشغل منصباً رسميا في الدولة المصرية، مؤكدا أنه كان ينقل طلبا من دولة إلى دولة، وليس من دولة إلى جماعة.

وأشار الخصاونة إلى أن وصول الإخوان إلى السلطة في مصر عام 2012 لم يثر مخاوف الأردن، لكنه قال إن إخوان الأردن اتخذوا لاحقا مواقف وصفها بأنها "انقلاب" ومحاولات للتنمر على السلطة.

وفي الشأن الداخلي، قال الخصاونة إن الأردن يتجه نحو حكومات حزبية، وإن اختيار رئيس الوزراء يبقى من صلاحيات الملك، معتبرا أن عمر الحكومة ينبغي ألا يقل عن عامين وأن يتقارب مع عمر مجلس النواب.

ووصف الأردن بأنه "حديقة وسط حريق"، مؤكدا أنه لا يواجه تهديدا وجوديا، وكشف عن رفض الملك عبدالله الثاني عروضا مالية كبيرة مقابل قبول تسويات معينة.