نجم الثقب الأسود.. اكتشاف يحل لغز بدايات الكون

الأربعاء 12 أغسطس 2026 22:54:08
testus -US

أعلن علماء فلك، اليوم الأربعاء، اكتشاف نوع جديد من الأجرام الفلكية أطلقوا عليه اسم «نجم الثقب الأسود»، في اكتشاف قد يساعد على تفسير لغز «النقاط الحمراء الصغيرة» التي رُصدت في المراحل المبكرة من عمر الكون.

ويبدو هذا الجرم للوهلة الأولى شبيهاً بنجم يبلغ حجمه تقريباً حجم المجموعة الشمسية، لكنه يتميز بقدرة هائلة على إنتاج الطاقة، تصل إلى نحو 100 مليار ضعف الطاقة التي ينتجها النجم العادي، بما يقارب قوة الطاقة المرتبطة بالثقوب السوداء.

والثقوب السوداء أجرام ذات كتلة هائلة، تتمتع بجاذبية قوية إلى درجة تمنع الضوء نفسه من الإفلات منها، ولذلك لا يمكن رؤيتها مباشرة، وإنما يستدل العلماء عليها من تأثيراتها في الأجرام والمواد المحيطة بها.

ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة نيتشر، تمكن الباحثون من رصد «نجم الثقب الأسود» عندما كان عمر الكون نحو 660 مليون سنة فقط بعد الانفجار العظيم، وذلك باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي.

ومنذ بدء تشغيل جيمس ويب عام 2022، رصد العلماء العديد من الأجرام شديدة السطوع في الكون المبكر، أطلقوا عليها اسم «النقاط الحمراء الصغيرة»، وأثارت طبيعتها وأساليب تشكلها حيرة كبيرة في الأوساط العلمية.

وتعود هذه الأجرام إلى حقب مبكرة جداً من تاريخ الكون بسبب المسافات الهائلة التي تفصلها عن الأرض. فالضوء الصادر عنها استغرق مليارات السنين للوصول إلينا، ما يسمح للعلماء برؤيتها كما كانت في الماضي السحيق، بالقرب من مرحلة نشأة الكون قبل نحو 14 مليار سنة.

ويمنح اكتشاف «نجم الثقب الأسود» العلماء نموذجاً جديداً لدراسة الأجرام الغامضة التي ظهرت في الكون المبكر، وقد يفتح الباب أمام فهم أفضل لكيفية تشكل الثقوب السوداء والأجرام شديدة السطوع في المراحل الأولى من تاريخ الكون.