العراق يحسم الموعد النهائي لانسحاب التحالف الدولي

الأحد 23 أغسطس 2026 23:44:43
testus -US

أكدت وزارة الدفاع العراقية أن 30 سبتمبر المقبل، يمثل الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، وفق الجدول الزمني المتفق عليه مع الحكومة العراقية، في خطوة تمهد لانتقال كامل مسؤولية الملف الأمني إلى القوات العراقية.


وقال مدير إعلام التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع، اللواء تحسين الخفاجي، إن تحديد هذا الموعد لم يكن قرارًا طارئًا، بل جاء نتيجة تخطيط مسبق والتزام بجدول زمني محدد.


وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي وصف موعد انتهاء مهمة التحالف بأنه سيكون «يومًا وطنيًا وسياديًا ومميزًا للعراقيين»، مشيرًا إلى أن المؤسسات العسكرية والأمنية استعدت لتولي مسؤولياتها بصورة كاملة.


وأكد الخفاجي، جاهزية القوات المسلحة ووزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب مختلف الأجهزة الأمنية، لتولي مسؤولية حفظ الأمن، مشيرًا إلى أن القوات العراقية خضعت خلال السنوات الماضية لاختبارات ميدانية أثبتت، بحسب قوله، قدرتها على حماية البلاد وتأمين الحدود وملاحقة التنظيمات الإرهابية.


وأوضح أن الأجهزة الأمنية طورت منظومة استخباراتية وصفها بـ«المتطورة جدًا»، مكنتها من الوصول إلى معاقل التنظيمات الإرهابية، فضلًا عن نجاحها في تأمين الزيارات الدينية الكبرى والمناسبات الوطنية والفعاليات والمؤتمرات الدولية والإقليمية التي استضافها العراق.


وأشار المسؤول العراقي إلى أن التعاون بين بغداد والتحالف الدولي تأسس أساسًا لمحاربة تنظيم «داعش» وإنهاء سيطرته على الأراضي العراقية، مؤكدًا أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني توقف العراق عن تطوير قدراته العسكرية أو التعاون مع شركاء دوليين.


وشدد على أن بغداد ستحتفظ بحقها في اختيار شركائها في مجالات التدريب والتسليح وبناء القدرات العسكرية، وفق احتياجاتها ومصالحها الوطنية.


وفي هذا السياق، لفت الخفاجي إلى استمرار العمل على تطوير القوة الجوية وطيران الجيش ومنظومات الدفاع الجوي، معتبرًا أن إدارة ملف التعاون العسكري والتسليح تندرج ضمن «الملفات السيادية» التي يقررها العراق.


وأكد أن الجيش والشرطة والقيادات الأمنية والحشد الشعبي تعمل ضمن منظومة أمنية مشتركة، مشددًا على أن حماية أمن البلاد باتت مسؤولية داخلية تتولاها المؤسسات الأمنية العراقية.


ويأتي اقتراب موعد انسحاب التحالف الدولي في إطار مسار انتقال العراق إلى مرحلة جديدة من الاعتماد على قدراته الأمنية والعسكرية، بعد سنوات من التعاون العسكري الدولي لمواجهة تنظيم «داعش».