القوات المسلحة الجنوبية.. صخرة تحطم المؤامرات وتحمي مسار استعادة الدولة
رأي المشهد العربي
تجسد ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي محطة وطنية فارقة في تاريخ الجنوب العربي، ومناسبة لاستحضار مسيرة عريضة من التضحية والبطولة.
القوات المسلحة الجنوبية لم تكن يوما مجرد مؤسسة عسكرية تقليدية، بل تشكلت من رحم النضال الشعبي لتصبح الصخرة التي تتكسر عليها كل المؤامرات، والدرع الرمز الذي يضمن لأبناء الجنوب حقهم في الحياة الكريمة، ويصون مقدراتهم ومكتسباتهم الوطنية على طريق التحرر واستعادة الدولة.
تقف هذه القوات اليوم بمختلف تشكيلاتها في خط الدفاع الأول يخوض معارك شرف واستماتة ضد آفة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله ومسمياته.
الإرهاب الذي سُخِّر ليكون أداة لإرباك الجنوب وزعزعة أمنه واستقراره، يتهاوى أمام ضربات واستبسال حماة الوطن، الذين قدموا وما يزالون يقدمون أغلى التضحيات لتطهير كل شبر من أرض الجنوب، وتثبيت دعائم الأمن، وحماية السلم الإقليمي والدولي في هذه المنطقة الاستراتيجية.
الرهان على القوات المسلحة الجنوبية هو رهان على إرادة شعب لا تلين. فمع كل تحدٍّ، تؤكد هذه المؤسسة العسكرية أنها الحارس الأمين للمشروع الوطني الجنوبي، والمؤسسة الصلبة التي يعول عليها كافة أبناء الشعب لمواصلة درب النضال نحو تحقيق التطلعات المشروعة وتثبيت أركان الدولة المنشودة.
جاهزية هذه القوات وانضباطها العقائدي والوطني يبعثان برسالة صريحة مفادها أن استقرار الجنوب خط أحمر لا يمكن المساس به.
وفي هذه الذكرى المجيدة، يتجدد العهد والوفاء لدماء الشهداء والجرحى الذين عبدوا ببطولاتهم طريق الحرية.
وستظل القوات المسلحة الجنوبية العيون الساهرة والدرع المنيع الذي يحمي أمن الجنوب ويحفظ استقراره، متمسكة بواجبها المقدس في حماية الأرض والإنسان، ومضية بثبات نحو غدٍ آمن ومستقل يلبي تطلعات الشعب الجنوبي كافة.