ملادينوف: نزع السلاح وتسليم الحكم أبرز ركائز المرحلة الجديدة في غزة

الأربعاء 26 أغسطس 2026 20:46:39
testus -US

دعا نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لمجلس السلام لشؤون غزة، اليوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لخارطة الطريق المؤلفة من 15 نقطة بشأن قطاع غزة، مؤكدًا أن الاتفاقات المعلنة لن تكتسب قيمتها ما لم تتحول إلى إجراءات عملية يمكن التحقق من تنفيذها.


وقال ملادينوف، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول تطورات القضية الفلسطينية، إن الاتفاق يمثل «اختراقًا تاريخيًا»، مشيرًا إلى أن حركة حماس والفصائل المسلحة في غزة وافقت، للمرة الأولى، على تسليم أسلحتها ونقل الصلاحيات المدنية والأمنية الكاملة إلى إدارة انتقالية تحظى باعتراف الأمم المتحدة.


وأوضح أن تنفيذ هذه الترتيبات يفتح الباب أمام فرصة لتحسين حياة الفلسطينيين في القطاع بصورة مستدامة، وتعزيز أمن الإسرائيليين، والانتقال من مرحلة الصراع التي أسهمت في زعزعة استقرار المنطقة إلى مرحلة جديدة تقوم على السلام والتنمية والفرص الاقتصادية في الشرق الأوسط.


وأكد ملادينوف، أن خارطة الطريق لا تحل محل «الخطة الشاملة»، ولا تتعارض معها أو مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، مشددًا على أن الترتيبات المتفق عليها لا تتضمن «منطقة رمادية ولا فئة مستثناة».


وأوضح الممثل السامي، أن خارطة الطريق تستند إلى ثلاثة عناصر رئيسية لم تجتمع خلال العقدين الماضيين، يأتي في مقدمتها قبول حماس بمتطلبات نزع السلاح بصورة كاملة وتسليم إدارة قطاع غزة.


أما العنصر الثاني، فيتمثل في ترسيخ مبدأ «سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد»، بما يضمن توحيد مرجعية الحكم والأمن في القطاع.


ويقوم العنصر الثالث على ربط التقدم في تنفيذ الخطة بمستوى الأداء والالتزام، وليس بجدول زمني تلقائي، بحيث لا تبدأ أي مرحلة جديدة قبل التحقق من استكمال الالتزامات الخاصة بالمرحلة السابقة والتصديق على تنفيذها.


وشدد ملادينوف، على أهمية الانتقال من الاتفاقات النظرية إلى خطوات ملموسة، قائلًا: إن ما يتم الاتفاق عليه على الورق «لن تكون له أهمية إلا إذا ترجم إلى إجراءات فعلية تم التحقق منها».