حوض بيرميان يتأهب لتربع عرش إنتاج الغاز في أمريكا

الخميس 27 أغسطس 2026 22:31:21
testus -US

تشير تقديرات خبراء مؤسسة "سيتي غروب" (Citigroup Inc) المالية إلى أن حوض "بيرميان" يمضي بخطى ثابتة نحو انتزاع لقب أكبر منطقة منتجة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة مع حلول نهاية العقد، ليجمع بذلك بين صدارة إنتاج النفط الصخري عالمياً وريادة إنتاج الغاز محلياً.

سينتج عن هذا التحول المرتقب تجاوز الحوض -الذي يغطي مساحات واسعة من غرب تكساس وجوب شرق نيو مكسيكو- لمنطقة "مارسيلاس" الصخرية، والتي ظلت متربعة على عرش إنتاج الغاز الأمريكي كأكبر حوض منذ عام 2012 استناداً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

سيحدث صعود "بيرميان" تحولاً جوهرياً في بنية وديناميكيات أسواق الغاز في الولايات المتحدة، منتقلة إلى نموذج تقوده منطقة لا تخضع فيها مستويات الإنتاج بصورة مباشرة لمعادلة العرض والطلب على الغاز. فعلى عكس "مارسيلاس"، ترتبط الجدوى الاقتصادية للإنتاج في "بيرميان" بأسعار النفط، حيث يُستخرج الغاز كناتج ثانوي إجباري وأحياناً فائض غير مرغوب فيه.

أوضح سكوت غروبر، المحلل لدى "سيتي"، في حوار مع وكالة "بلومبرغ"، أن الحوض فائق الإنتاج قد يعتلي صدارة منتجي الغاز قريباً بحلول عام 2030، مع خضوع سرعة وتيرة هذا الصعود لتأثيرات أسعار النفط الخام.

شهد العام الجاري مؤشرات واضحة على هذه الوفرة؛ حيث هوت أسعار الغاز في حوض "بيرميان" لتسجل قيماً سالبة طوال أربعة أشهر، مدفوعة بتدفقات النفط الضخمة التي أغرقت السوق بكميات هائلة من الغاز، بالتزامن مع بلوغ طاقة خطوط الأنابيب الناقلة للمستخدمين النهائيين أقصى حدود استيعابها.