انتقالي حضرموت يستنكر مداهمة سلطات الوصاية للمنازل بالمكلا

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 13:25:16
testus -US

استنكرت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في حضرموت، بأشد العبارات، الحملة الأمنية المسعورة التي تشنها تشكيلات عسكرية وأمنية في مدينة المكلا، مستهدفة منازل المواطنين للبحث عن رئيس الهيئة، علي الجفري، عقب الفشل الذريع في ثني الجماهير عن المشاركة في المليونية الحاشدة لإحياء ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي.

واعتبر الجفري أن التحركات الأمنية لسلطات الوصاية السعودية، تمثل رداً انتقامياً على النجاح الجماهيري الكبير للفعالية، ومحاولة بائسة من السلطة المحلية لإخفاء عجزها السياسي خلف أدوات القمع والملاحقة، بعدما فشلت كل إجراءات التضييق والحصار والترهيب في منع أبناء المحافظة من التعبير عن موقفهم السياسي بصورة سلمية وحضارية.

وأفاد رئيس الهيئة في تصريح إعلامي بأن قوات عسكرية وأمنية داهمت منزل مدير الإدارة التنظيمية بالهيئة التنفيذية في منطقة الشرج بمدينة المكلا بواسطة 11 طقماً عسكرياً، ما تسبب في إشاعة الخوف والهلع بين سكان الحي، قبل أن تقوم بتفتيش غرف المنزل بدقة بحثاً عن شخصه، لتغادر المكان بعد عدم العثور عليه.

وتطرق إلى اتساع نطاق الحملة صباحاً باتجاه حي أكتوبر بديس المكلا، حيث حاولت القوات اقتحام منزل رئيس القيادة المحلية للمجلس بالمديرية، المقدم مهدي سعيد المحمدي، غير أن أبناءه وجيرانه تصدوا لمحاولة الاقتحام وطالبوا بإبراز إذن قانوني صادر عن النيابة المختصة، وهو ما حال دون دخول القوة للمنزل.

وشدد الجفري على أن تحويل منازل المواطنين إلى ساحات للمداهمات والتفتيش لملاحقة قيادات سياسية، وترويع النساء والأطفال، يشكل سقوطاً مدوياً للسلطة المحلية في اختبار احترام القانون وحقوق الإنسان، ويكشف عن حالة من الارتباك والتردد أمام الإرادة الشعبية الحضرمية.

وعبر عن رفَضه للملاحقات والأعمال الانتقامية التي تلت الفعالية الجماهيرية، مبيناً أن حضرموت لن تُحكم بأساليب الترهيب، وأن إرادة أبنائها لا يمكن إخضاعها بالمداهمات والحواجز الأمنية والاعتقالات.

وحمل السلطة المحلية والأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطنين الذين تعرضت منازلهم للمداهمة أو محاولات الاقتحام، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات سيفاقم الاحتقان والتوتر، ولن يزيد الجماهير إلا إصراراً على التمسك بحقوقهم ومطالبهم السياسية.

وطالب المنظمات الحقوقية المحلية والدولية وكافة الجهات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، عبر توثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المواطنين، وممارسة الضغوط لوقف حملات المداهمة والملاحقة والترهيب.

كما حث أبناء حضرموت على رفع مستوى التضامن الشعبي والتكاتف في مواجهة سياسات القمع والوصاية، مع تصعيد الاحتجاج السلمي المشروع ورفض تحويل المحافظة إلى ساحة للترهيب الأمني ومصادرة الحريات السياسية.

ونوه إلى أن أحداث ما بعد الفعالية لن ترهب أبناء المحافظة أو تثنيهم عن التعبير عن إرادتهم، موضحاً أن العاجز عن مواجهة الجماهير بالحجة السياسية لا يملك سوى اللجوء للقوة، وأن المداهمات والتهديدات لن تمنح شرعية ولن تطمس حقيقة أن إرادة الشعوب أقوى من أدوات البطش.

وشدد على أن النجاح الجماهيري لفعالية تأسيس الجيش الجنوبي مثل رسالة سياسية واضحة، وأن الرد عليه بالمداهمات كشف حجم الأزمة التي تعيشها السلطة المحلية وعجزها عن التعامل مع المطالب الشعبية إلا بمنطق القوة، داعياً لاستمرار النضال السلمي حتى انتزاع كافة الحقوق ورفض القمع والوصاية.