تصعيد حوثي عدواني.. إرهاب متوحش يستهدف أمن الجنوب وشعبه
في تصعيد خطير يجسد الإصرار الممنهج على استهداف الحياة المدنية وزعزعة الاستقرار في الجنوب العربي، شن الطيران المسير التابع لمليشيا الحوثي سلسلة غارات جوية استهدفت بلدة المدرج بمنطقة مريس شمال محافظة الضالع.
واستخدمت الميليشيات أربعة مقذوفات متفجرة سقطت على الأحياء السكنية، ما أسفر عن إلحاق أضرار مادية بممتلكات المواطنين ومنازلهم، وإشاعة حالة من الرعب والهلع في صفوف السكان الأبرياء، وفي مقدمتهم النساء والأطفال.
يأتي هذا الهجوم الإجرامي ليشكل حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات الحوثية المتواصلة على القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، موضحاً أن هذه الجماعة الراديكالية تتمادى في عدوانها بوتيرة غير مسبوقة دون أدنى مراعاة للقوانين والمواثيق الدولية التي تحرم استهداف المدنيين والمنشآت الخاصة.
وتثبت هذه الغارات الاستفزازية أن ميليشيا الحوثي تعتمد القصف العشوائي والإرهاب المباشر كأداة للتعويض عن عجزها الميداني أمام ثبات وصمود القوات المسلحة الجنوبية المرابطة في جبهات القتال.
استمرار القصف بالمسيرات على الأعيان المدنية يعكس تقاطع المصالح الواضح بين القوى المتطرفة والإرهابية الساعية إلى فرض واقع من الخوف والفوضى في الجنوب.
وتؤكد هذه الاعتداءات الممنهجة أن قوى الشر والإرهاب، وعلى رأسها الميليشيات الحوثية، تواصل المراهنة على خيار التصعيد العسكري ورفض كل مساعي التهدئة، ممثلة تهديداً مباشراً ومستمراً ليس فقط لأمن المحافظات الجنوبية، بل وللأمن والسلم الإقليميين ولحركة الملاحة والممرات البحرية القريبة.
يستدعي هذا التصعيد الغادر رفع مستوى الجاهزية واليقظة لدى القوات المسلحة الجنوبية، وتكثيف الجهود لحماية الحدود والأعيان المدنية من الاعتداءات المتكررة.
كما يضع المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية لاتخاذ موقف حازم يدين هذه الجرائم ويحاسب مرتكبيها، مؤكداً في الوقت ذاته أن شعب الجنوب وقواته المسلحة سيبقون السد المنيع في مواجهة كافة المخططات الإرهابية لحماية الأرض والإنسان الجنوبي.