الأمم المتحدة تدعو لخريطة عالم أكثر دقة

الأحد 6 سبتمبر 2026 13:52:44
testus -US

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يدعو إلى استخدام خرائط عالمية أكثر دقة في تمثيل الأحجام النسبية للقارات، في خطوة تستهدف تصحيح التشوهات التي تظهر بها بعض المناطق، وعلى رأسها أفريقيا، في الخرائط التقليدية.

وحظي القرار، الذي قادته توغو باسم المجموعة الأفريقية، بتأييد 164 دولة، فيما صوتت الولايات المتحدة ضده، بينما امتنعت 6 دول عن التصويت، هي إستونيا وجورجيا وليتوانيا ومولدوفا وصربيا وأوكرانيا.

ولا يفرض القرار حظرًا على الخرائط التقليدية، كما لا يلزم دول العالم باعتماد خريطة واحدة، لكنه يشجع الحكومات والمؤسسات التعليمية والمنظمات الدولية والمنصات الرقمية على استخدام إسقاطات خرائطية تعكس بصورة أكثر دقة المساحات النسبية للقارات.

ومن بين الإسقاطات المقترحة «Equal Earth»، الذي صُمم للحفاظ بصورة أفضل على النسب الحقيقية لمساحات القارات والدول.

يرتبط الجدل بالانتشار الواسع لـ«إسقاط مركاتوري»، الذي ابتكره رسام الخرائط جيراردوس مركاتوري عام 1569، وكان الهدف الأساسي منه خدمة الملاحة البحرية وتحديد الاتجاهات ورسم المسارات.

ورغم فعالية هذا الإسقاط في الملاحة، فإنه لا يحافظ على المساحات الحقيقية للدول والقارات عند تحويل سطح الأرض الكروي إلى خريطة مسطحة.

وتزداد التشوهات كلما اتجهنا نحو القطبين، ما يجعل مناطق مثل أوروبا وأمريكا الشمالية وغرينلاند تبدو أكبر من حجمها الحقيقي مقارنة بالمناطق القريبة من خط الاستواء، ومنها أفريقيا.

وتبرز غرينلاند كأحد أشهر الأمثلة على هذا التشويه، إذ تبدو في خرائط مركاتوري قريبة في الحجم من أفريقيا، رغم أن مساحة القارة الأفريقية تفوق مساحة غرينلاند بنحو 14 مرة.

ويأتي القرار الأممي في إطار مساعٍ لتعزيز الوعي بكيفية تأثير إسقاطات الخرائط في التصور البصري لأحجام القارات، وتشجيع استخدام خرائط أكثر دقة في عرض الجغرافيا العالمية.