موكب جنائزي مهيب لـ106 فلسطينيين في حي الزيتون
خرجت 4 عائلات من بين أنقاض حي الزيتون المدمر في قطاع غزة، بعد أيام من عمليات البحث وانتشال الجثامين والرفات، لتعود إلى ذويها في مشهد وداع أخير جمع 106 فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء.
وانطلق موكب التشييع من أمام مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون، بمشاركة المئات من ذوي الضحايا وأهالي المنطقة، عقب انتشال الجثامين من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الحرب.
وحملت الجثامين الملفوفة بأعلام فلسطين إلى مثواها الأخير، وسط مشاعر الحزن ووداع مؤلم من أفراد العائلات والمشيعين.
واصلت فرق الدفاع المدني في غزة على مدار 3 أيام عمليات البحث عن أكثر من 60 مفقودًا من أفراد عائلة ملكة، قبل أن تتمكن من انتشال 55 جثمانًا ورفات من تحت أنقاض منزل العائلة في حي الزيتون.
وواجهت فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة خلال عمليات البحث، في ظل النقص الحاد في المعدات المتخصصة والآليات الثقيلة اللازمة لرفع كميات الركام والوصول إلى المفقودين.
وقال العقيد محمد أبو دان، المشرف على مشروع انتشال جثامين القتلى، إن معظم جثامين أفراد العائلة جرى انتشالها، تمهيدًا لدفنها ضمن موكب جنائزي موحد.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، شملت الجثامين أفرادًا من عائلات ملكة وإرحيم وسلمي والبلعاوي، وكان غالبيتها من الأطفال والنساء.
وبعد إلقاء نظرة الوداع، تحرك المشيعون من أمام مسجد الإمام الشافعي باتجاه مقبرة الشهداء في حي الزيتون، بالقرب من مستشفى الأهلي العربي.
وفي المقبرة، وُوريت الجثامين الثرى، وسط أجواء من الحزن، بعد رحلة طويلة من الانتظار والبحث بين أنقاض المنازل المدمرة.