مؤامرات تفكيك القوات الجنوبية.. كيف تخدم المليشيات الحوثية؟

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 21:53:31
testus -US

تُشكل القوات المسلحة الجنوبية السد المنيع وحائط الصد الأول الذي تحطمت عليه أطماع المليشيات الحوثية الإرهابية، حيث كان الجنوب الطرف الأسبق والأكثر حزماً في دحر التمدد الحوثي وكسر شوكته الميدانية.

الإنجازات العسكرية المتوالية التي حققتها القوات الجنوبية لم تكن مجرد انتصارات جغرافية عابرة، بل أسست لمعادلة استقرار إقليمية حدّت من نفوذ المشروع الإيراني وأدواته في المنطقة، وأثبتت أن هذه القوات هي القوة الضاربة الأكثر كفاءة وجاهزية في مواجهة التنظيمات المتطرفة والإرهابية بمختلف مسمياتها.

وتبرز المليشيات الحوثية كالمستفيد الأول والأكبر من أي محاولات يستهدف القوات المسلحة الجنوبية أو يسعى للنيل من تضحياتها وجاهزيتها العسكرية.

محاولات التشكيك الممنهجة أو الحملات الإعلامية والسياسية التي تستهدف هذه المؤسسة الأمنية والعسكرية لا تُضعف الجبهة الجنوبية فحسب، بل تقدم خدمة مجانية ووفيرة للمليشيات الحوثية التي عجزت عن تحقيق أي اختراق ميداني عبر المواجهة المباشرة، فتسعى للتسلل عبر الثغرات التي يخلقها استهداف خط الدفاع الأول عن المنطقة.

وأي سيناريو يستهدف تفكيك القوات الجنوبية أو إضعاف بنيتها التنظيمية والعسكرية من خلال المؤامرات السعودية المعادية يمثل تهديداً مباشراً ومباشراً للأمن الإقليمي؛ كون هذه القوات تمثل الركيزة الأساسية لتأمين الشريط الساحلي وخطوط الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن.

وتدرك قوى الإرهاب، وعلى رأسها المليشيات الحوثية، أن إضعاف هذه المؤسسة سيعيد فتح الفراغات الأمنية ويمنح الجماعات المتطرفة مساحات جديدة للمناورة وإعادة التموضع، مما ينسجم تماماً مع الأجندات التخريبية التي تسعى لإشاعة الفوضى وتقويض أي فرص لتثبيت الاستقرار.

الوعي بطبيعة هذه المؤامرات يتطلب موقفاً حاسماً يرفض كافة المخططات الخبيثة التي تستهدف القوات المسلحة الجنوبية. وصون هذه المؤسسة العسكرية والحفاظ على تماسكها وقوتها ليس مجرد مطلب جنوبي محلي، بل هو ضرورة استراتيجية لحماية أمن المنطقة بأسرها ودحر الإرهاب الحوثي.

وستظل القوات الجنوبية المؤسسة الضامنة لحماية الأرض والمكاسب الوطنية، والدرع الحصين الذي يفشل كافة الرهانات التآمرية التي تحاول إعادة ترتيب المشهد لصالح أعداء الاستقرار.