«فايننشال تايمز»: ترامب يدرس إعادة تشكيل فريق التفاوض بشأن أوكرانيا

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 22:48:06
testus -US

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» عن توجه داخل الإدارة الأمريكية لإجراء تحول في إدارة ملف المفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، من خلال إسناد دور قيادي لمدير وكالة الاستخبارات المركزية «CIA» جون راتكليف في المحادثات مع روسيا وأوكرانيا.


وأفادت الصحيفة، بأن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأن راتكليف سيتولى دورًا أكبر في المفاوضات، في خطوة تعكس مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لإضفاء زخم جديد على المسار التفاوضي، الذي يشهد حالة من الجمود منذ عدة أشهر.


وبحسب «فايننشال تايمز»، يدرس البيت الأبيض تقليص مشاركة كل من ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ومستشاره، في الملف الروسي-الأوكراني، على أن يتولى راتكليف قيادة هذا المسار الدبلوماسي الحساس.


إلا أن مصادر في البيت الأبيض أكدت أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن هذه التغييرات حتى الآن، مشيرة إلى أن ويتكوف لن يخرج بالضرورة من المشهد بالكامل.


ومن المحتمل أن يحتفظ ويتكوف بمنصبه كمبعوث خاص لترامب لشؤون السلام، ولا سيما الملفات المرتبطة بالشرق الأوسط، مع إمكانية استمراره في العمل بشأن أوكرانيا، ولكن بدور أقل بروزًا مما كان عليه خلال الفترة الماضية.


ويمثل التوجه الجديد تحولًا في طريقة إدارة واشنطن للمفاوضات، مع احتمال إسناد ملف دبلوماسي بالغ الحساسية إلى راتكليف، الذي يأتي إلى المسار التفاوضي من خلفية استخباراتية، في وقت تواجه فيه الجهود الأمريكية صعوبات في تحقيق اختراق ملموس لإنهاء الحرب.


ويأتي ذلك في ظل استمرار الاتصالات الأمريكية مع موسكو وكييف، بالتزامن مع محاولات دفع الطرفين نحو التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر منذ سنوات.


وكان الكرملين قد استضاف، في الخامس من سبتمبر الجاري، لقاءً بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكل من ويتكوف وكوشنر، استمر نحو ثلاث ساعات.


وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحفيين، إن بوتين شدد خلال اللقاء على ضرورة معالجة جميع «الأسباب الجذرية» للصراع في أوكرانيا.


وفي اليوم التالي، توجه المبعوثان الأمريكيان إلى كييف بالقطار قادمين من بولندا، حيث عقدا محادثات مع المسؤولين الأوكرانيين.


وأفادت وسائل إعلام أوكرانية، بأن المحادثات جرت على عدة مراحل، تضمنت إحداها مشاركة ممثلين عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في إطار الجهود الرامية إلى تنسيق المواقف بشأن المسار التفاوضي.