الاستخبارات الإسبانية تعترف بالإخفاق في تقدير أزمة سبتة

الخميس 10 سبتمبر 2026 00:21:31
testus -US

أفاد موقع «elDiario.es» الإسباني اليوم، بأن المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية «CNI» أقر بفشله في توقع حجم وطبيعة التدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة في نهاية يوليو الماضي، رغم رصده مسبقًا دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاقتحام الحدود.


وجاء ذلك بعد أن قرر مجلس الوزراء الإسباني رفع السرية عن تقارير المركز الوطني للاستخبارات المتعلقة بأزمة التدفق الجماعي للمهاجرين من المغرب إلى سبتة.


ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن المركز أقر، الأربعاء، بأنه لم يتوقع حجم وطبيعة ما حدث في 30 يوليو، موضحًا أن الواقعة اتسمت بظروف استثنائية ولم تتطابق مع أنماط أزمات الهجرة المعروفة سابقًا.


وبحسب الوثائق التي رُفعت عنها السرية، كان المركز الوطني للاستخبارات قد رصد في وقت سابق حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى اقتحام السياج الحدودي لمدينة سبتة.


وأظهرت الوثائق أن المركز بعث برسائل عبر تطبيق «واتساب» إلى ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة وإلى الحرس المدني، حذر فيها من وجود دعوات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي للتسلل إلى المدينة بالتزامن مع احتفالات عيد العرش المغربي.


ورغم هذه المعلومات المسبقة، خلص المركز إلى أن حجم التدفق الذي حدث لاحقًا وطبيعته تجاوزا ما كان متوقعًا، لتتحول الأزمة إلى واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها المنطقة.


وأظهرت أرقام الحكومة الإسبانية أن نحو 72 ألف مهاجر وصلوا إلى سبتة قادمين من المغرب خلال يومي 30 و31 يوليو الماضيين.


ووصل المهاجرون إلى المدينة عبر السباحة حول الحواجز الحدودية أو تسلق الأسلاك الشائكة، في موجة هجرة جماعية غير مسبوقة من حيث حجمها، وفق البيانات الإسبانية.


وأعادت السلطات الإسبانية لاحقًا الغالبية الساحقة من الوافدين، إذ عاد نحو 70 ألف مهاجر إلى المغرب، إما طواعية أو من خلال عمليات الإرجاع الفوري التي نُفذت خلال الأيام التي أعقبت الأزمة.