المغرب يرفض أن يكون كبش فداء لصراعات سياسية في إسبانيا

الخميس 10 سبتمبر 2026 22:09:20
testus -US

عرب المغرب، اليوم الخميس، عن أسفه لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية، مؤكدًا رفضه أن يتحول إلى «كبش فداء» لتصفية حسابات سياسية.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بيان، إن المغرب اختار بشكل سيادي الانخراط مع إسبانيا في علاقة تقوم على حسن الجوار الجغرافي والتفاهم السياسي والشراكة الاقتصادية والتعاون الأمني.

وأوضحت الوزارة أن البلدين تمكنا، بإرادة وعزم، من تطوير مجالات التعاون بينهما وتطويق الخلافات من أجل معالجتها برصانة واحترام، بعيدًا عن أي توجه لفرض الأمر الواقع.

وأكدت أن التعاون المغربي الإسباني في مجال الهجرة كان دائمًا منسقًا وفعالًا، مشيرة إلى أن «الأحداث المؤسفة» التي وقعت في يوليو/تموز الماضي تستدعي إجراء دراسة معمقة لتحديد ملابساتها والجهات المتدخلة، إلى جانب التنديد بالمناورات وضمان عدم تكرارها.

وجاء ذلك في إشارة إلى تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة انطلاقًا من الأراضي المغربية.

وتساءلت الخارجية المغربية عن أسباب استمرار توجيه الاتهامات إلى المملكة رغم غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت تورط السلطات المغربية في تلك الأحداث.

كما تساءلت عن أسباب عدم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، رغم التزام الحكومة المغربية رسميًا بإعادة استقبالهم، وعن استمرار إبقاء القاصرين بعيدًا عن أسرهم، رغم مطالبة المغرب المتكررة بعودتهم.

وقالت الوزارة إن الإجابة عن هذه التساؤلات «لا ينبغي البحث عنها في المغرب، ولكن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين».

وأعرب المغرب عن أسفه لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية، معتبرًا أن ما يثير الأسف هو انخراط أحزاب تاريخية في هذا المسار، بما وصفه البيان بـ«المزايدات غير العقلانية والشعبوية» على حساب صوت العقل.

كما أعربت الوزارة عن أسفها لتبني مؤسسات تشريعية وقضائية إسبانية مبادرات وصفتها بغير الموفقة، معتبرة أنها تسهم في تغذية الخلاف بين البلدين.