بمواصلة دحر الحوثيين.. القوات المسلحة الجنوبية ترسِّخ معادلة الردع في جبهات الضالع

السبت 12 سبتمبر 2026 15:07:15
testus -US

تشهد جبهتا الثوخب وبتار الواقعتان شمال غربي محافظة الضالع تصعيدًا ميدانيًا ومواجهات هي الأشد ضراوة في الآونة الأخيرة بين القوات المسلحة الجنوبية ومليشيا الحوثي الإرهابية.

فقد جرت اشتباكات وتبادل للقصف المدفعي وبمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، حيث تحاول المليشيات الحوثية إحداث أي اختراق ميداني للفت الأنظار أو التغطية على أزماتها الداخلية، إلا أن محاولاتها تصطدم بيقظة واستعداد قتالي عالٍ يقدم نموذجًا ميدانيًا محكمًا في إدارة معارك الدفاع والردع.

وفي تفاصيل المشهد الميداني، تؤكد المصادر العسكرية أن القوات المسلحة الجنوبية باشرت بالتعامل الفوري والسام مع مصادر النيران الحوثية، واستهدفت بنجاح الثقل القتالي والتحصينات الأمامية للمليشيات الإرهابية على امتداد خطوط التماس.

وأسفر هذا التعامل الدقيق عن إسكات مصادر نيران العدو، وتحقيق إصابات مباشرة في مواقع تمركزه وآلياته، مما أدى إلى شل تحركات عناصر المليشيا وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، ليتحول الهجوم الحوثي المفترض إلى انتكاسة جديدة تنضاف إلى سجل هزائمه المتتالية في جبهات الشمال الغربي للضالع.

وتحمل هذه التطورات الميدانية دلالات عسكرية وسياسية بالغة الأهمية؛ إذ تعكس من جهة إصرار المليشيات الحوثية الإرهابية على مواصلة نُهجها العدائي واستهداف الأمن والاستقرار الإقليمي، ومن جهة أخرى تبرز العجز التكتيكي الذي تعانيه المليشيا أمام الصلابة الدفاعية والهجومية للتشكيلات العسكرية الجنوبية.

تجدد المعارك في قطاعي بتار والثوخب يؤكد أن جبهة الضالع ستظل صخرة صلبة تتحطم عليها كل الرهانات الحوثية، وحصنًا منيعًا يستحيل اختراقه أو تجاوز معطياته الميدانية والمكانية.

تبرز هذه المواجهات القدرات الاحترافية والتطور النوعي الذي وصلت إليه القوات المسلحة الجنوبية في التعامل مع شتى صور الإرهاب الحوثي وإفشال مخططاته التوسعية.

النجاح في إدارة معركة الأسلحة المشتركة وتكتيكات الرد السريع ودقة استهداف التجمعات والتحصينات المعادية يبعث برسالة صريحة مفادها أن القوات الجنوبية تمتلك زمام المبادرة واليد الطولى لحماية كافة الأراضي الجنوبية، وتطهير المناطق الحدودية من دنس الإرهاب، وتثبيت قواعد اشتباك صارمة تدحر طموحات المشروع الإيراني في المنطقة.