رئيس الأركان السوداني: لن نسمح بفرض واقع جديد على حدودنا مع إثيوبيا
اتهم رئيس أركان الجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا اليوم الأحد، إثيوبيا بالسعي إلى استغلال الأوضاع الراهنة في السودان للتوسع داخل الأراضي السودانية والسيطرة على مناطق حدودية، من بينها الفشقة والدمازين ومناطق أخرى.
وقال العطا، إن المصلحة الإثيوبية من تقديم الدعم لقوات «الدعم السريع» والسماح لها باستخدام الأراضي الإثيوبية تتمثل في الاستحواذ على أراضٍ زراعية خصبة بمحاذاة الحدود، وعلى رأسها مناطق الفشقة وجبل حلاوة وقيسان والكرمك والدمازين.
وأشار إلى أن إثيوبيا تسعى إلى الاستفادة من الظروف التي يمر بها السودان، من خلال استغلال هذه الأراضي زراعيًا في البداية لفترة تتراوح بين عام وعامين، ثم العمل على تمديد وجودها فيها لاحقًا.
وأضاف العطا، أن السيطرة على منطقة الفشقة تحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في ظل وجود قومية الأمهرة في المنطقة وما وصفه بالخلافات القائمة بينها وبين الحكومة الإثيوبية.
واعتبر أن السيطرة على الفشقة وتقديمها للأمهرة يمكن أن تتيح لأديس أبابا استمالة أبناء القومية وتحويلهم، وفق تقديره، من قوة معارضة إلى طرف داعم للحكومة الإثيوبية.
وأوضح رئيس أركان الجيش السوداني، أن النزاع حول الفشقة يعود إلى خلاف تاريخي بين السودان وإثيوبيا بشأن الحدود والعلامات الحدودية، محذرًا من أن أي محاولة لفرض أمر واقع جديد في المنطقة تمثل تهديدًا مباشرًا للسيادة السودانية.
وربط العطا بين ما وصفها بالتحركات الإثيوبية المحتملة داخل الأراضي السودانية وطموح أوسع لأديس أبابا يتعلق بالحصول على منفذ على البحر الأحمر.
وقال إن سيطرة إثيوبيا على منطقتي الفشقة والدمازين يمكن أن تمثل مرحلة ضمن مخطط أوسع يتيح لها التحرك لاحقًا باتجاه ميناء عصب الإريتري، بهدف تأمين منفذ بحري لإثيوبيا.
وأضاف أن تنفيذ هذا المخطط قد يعتمد على دعم دول إقليمية حليفة لأديس أبابا، إلى جانب ترتيبات تقضي بالاعتراف بالسيادة الإثيوبية على الأراضي المستهدفة، لكنه شدد على أن هذا المخطط «لن يتحقق».