أستراليا تشدد إجراءات التأشيرات لخفض أعداد المهاجرين
أعلنت السلطات الأسترالية، اليوم الخميس، عزمها خفض أعداد المهاجرين من خلال تشديد الإجراءات المتعلقة بالطلاب وحاملي تأشيرات العمل والسياحة، في ظل تصاعد الضغوط على قطاع الإسكان وتنامي شعبية اليمين في استطلاعات الرأي.
وقال وزير الداخلية الأسترالي طوني بيرك، خلال كلمة أمام نادي الصحافة في العاصمة كانبيرا، إن الضغوط التي يواجهها قطاع الإسكان تستدعي إدخال تغييرات على نظام الهجرة، رغم تأكيده أن «الهجرة بالأساس مصدر قوة لأستراليا».
وأوضح بيرك أن الإجراءات الجديدة ستشمل تشديد القيود على أقارب الطلاب، إلى جانب جعل انتقال الطلاب بين البرامج الدراسية المختلفة بهدف تمديد فترة إقامتهم أكثر صعوبة.
كما تعتزم السلطات تشديد التعامل مع حاملي تأشيرات العمل والسياحة الذين يستخدمونها أحيانًا للإقامة بصورة دائمة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق من يتجاوزون مدة الإقامة القانونية.
ونفى بيرك أن يكون حزب العمال الحاكم قد شدد قواعد التأشيرات بسبب صعود حزب «وان نايشين» (أمة واحدة) اليميني، الذي زادت شعبيته على خلفية خطابه الداعي إلى الحد من الهجرة، فيما حذرت مجموعات أعمال من أن الإجراءات الجديدة قد تلحق ضررًا بالاقتصاد.
وقال وزير الداخلية إن خفض الهجرة ضروري لتمكين قطاع الإسكان من تلبية الطلب، مؤكدًا في الوقت ذاته أن أزمة السكان في البلاد لا ترجع إلى المهاجرين.
وبلغ صافي الهجرة إلى أستراليا ذروته عام 2022، عقب إعادة فتح الحدود بعد جائحة «كوفيد-19»، قبل أن يتراجع إلى 292 ألف شخص خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في مارس/آذار الماضي، وفق بيانات صدرت الخميس.
وأكد بيرك أن الأستراليين يريدون أن يكون ملف الهجرة «تحت سيطرة السلطات»، مع ضرورة التعامل معه «بصورة إنسانية ومحترمة».