لماذا استغنى ترامب عن ماتيس آخر رجاله العسكريين؟

الجمعة 21 ديسمبر 2018 05:11:26
testus -US

لفشله في مهمته بسوريا ، استبعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، آخر أعضاء فريقه العسكري الذي قد سبق ووصفهم بجنرالاته، ويعد سحب القوات الأمريكية  من سوريا ، بمثابة توبيخ مباشر لوزير الدفاع جيمس ماتيس.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست"إن ماتيس سبق وأعلن أن مهمة مكافحة الإرهاب فى سوريا لم تنته، وأن الوجود الأمريكى الصغير فيها ينبغى أن يظل، بحسب ما أفاد مسئولون سابقون وحاليون رفضوا الكشف عن هويتهم.

وأوضحت الصحيفة أن المسئول الأول بالبنتاجون حاول أن يشرح لترامب أنه سيكون هناك المزيد من الفوضى فى المنطقة ومشكلات مستقبلية للولايات المتحدة فى حال رحيل القوات، بحسب ما أفاد هؤلاء المسئولون، وتبين الأحد، أن ترامب لم يأخد بنصيحة وزير دفاعه.

 ولفتت الصحيفة إلى أن ماتيس الذى كان يعتبر من قبل من المستشارين الأقوى نفوذا لدى رئيس لم يسبق له أى خبرة فى العمل الحكومى أو العسكرى، قد تم رفضه مرارا من قبل ترامب فى الأشهر الأخيرة ولم يشترك فى قرارات رئيسية مع مواصلة الرئيس لأجندته الخاصة المتعلقة بالأمن القومى.

 وتابعت الصحيفة قائلة إن الجنرال السابق بالمارينز الذى يحب أن يناديه ترامب باسم "ماد دوج" فى مرحلة متأخرة من نفوذه لدى ترامب، وفقا لمصادر الصحيفة.

 ويشعر ماتيس أيضا بالإحباط من أن ترامب عارض اختياره لتوليه منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة، وهو أرفع منصب عسكرى فى الولايات المتحدة.

وكان ترامب قد أعلن فى وقت سابق هذا الشهر اختياره للجنرال مارك ميلى، ليحل محل القائد الحالى جوزيف دونفور الذى سيترك منصبه الخريف المقبل، وكان ماتيس قد أوصى بأن يتولى المنصب رئيس أركان القوات الجوية ديفيد جولد فين، بحسب ما قال أشخاص مطلعون على المناقشات.

وعمل جيمس ماتيس في قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة، وتدرج في المناصب حتى تقاعد عام 2013 برتبة جنرال ، حيث كان قائدًا أعلى لحلف الناتو من 2007 وحتى 2009، ثم  تولى رئاسة القيادة المركزية الأمريكية من 2010، وحتى 2013.

ويُعتبر ماتيس أحد أعلام حرب العراق؛ حيث قاد معركة مدينة الفلوجة عام 2004، وقاد الفرقة الأولى لقوات مشاة البحرية في حرب العراق،  كما شارك كذلك في حرب أفغانستان، وقاد الفوج السابع من قوات مشاة البحرية.

اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر 2016 ليشغل منصب وزير الدفاع الأمريكي في إدارته وتولى مهام منصبه رسمياً في العشرين من يناير 2017 بعد إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي باستثناء خاص له من شرط ممارسة العسكري للحياة المدنية لمدة 7 سنوات قبل توليه منصب وزير الدفاع.