«أرقامنا دقيقة».. البنتاجون ينفي إخفاء وفيات جنوده في حرب إيران
تصاعد الجدل في الولايات المتحدة بشأن حصيلة قتلى القوات الأمريكية خلال الحرب على إيران، بعد تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أفاد بوجود وفيات عسكرية لم تُدرج ضمن الأرقام المعلنة رسميًا، فيما نفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إخفاء أي وفيات، مؤكدًا أن أرقام وزارة الدفاع دقيقة.
وقال هيغسيث، إن ما ورد في تقرير الصحيفة بشأن وجود قتلى إضافيين غير معلنين «مختلق وزائف»، رافضًا ما خلص إليه التحقيق الصحفي، الذي استند إلى مصادر أمريكية مطلعة على بيانات الخسائر العسكرية الداخلية.
وهاجم وزير الدفاع الأمريكي «واشنطن بوست»، معتبرًا أنها تعتمد على مصادر لم تسمّها، واتهمها بالسعي إلى تقديم إدارة الرئيس دونالد ترامب بصورة سلبية، والتقليل مما وصفه بـ«النجاحات التاريخية» للإدارة.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال زيارة إلى جامعة «تكساس إيه آند إم»، حيث شدد على أن وزارة الدفاع لا تخفي أي وفيات في صفوف القوات الأمريكية، مؤكدًا أن الإدارة «لا يمكنها ولن تقوم» بإخفاء وفاة قتالية، في إشارة إلى ما قال إنه تقدير كبير لحياة أفراد القوات المسلحة.
وأضاف أن الحديث عن وجود وفيات لم تُعلن رسميًا لا يستند إلى معلومات صحيحة، منتقدًا ما اعتبره استخدام الصحيفة عناوين تهدف إلى الإضرار بصورة الإدارة الأمريكية.
كما دافع هيغسيث عن طريقة إعلان البنتاجون لحصيلة الخسائر، مؤكدًا تمسك الوزارة بالأرقام الرسمية، في وقت أفادت فيه «واشنطن بوست» بأن خمسة مسؤولين أمريكيين اطلعوا على بيانات الخسائر الداخلية تحدثوا عن مقتل ما لا يقل عن 22 عسكريًا أمريكيًا منذ بدء الحرب، أي أكثر بأربعة قتلى من الرقم الظاهر في قاعدة البيانات العلنية لوزارة الدفاع.
وقال مسؤول سادس للصحيفة، إن الحصيلة قد تصل إلى 23 عسكريًا، إلى جانب ثلاثة متعاقدين أميركيين.
ويُظهر ذلك اختلافًا بين البيانات العلنية للبنتاجون والمعلومات التي نقلتها الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على آلية احتساب الخسائر داخل وزارة الدفاع.
وفي المقابل، يتمسك هيغسيث بأن أرقام الوزارة دقيقة، وينفي بشكل قاطع وجود تعمد لإخفاء وفيات في صفوف القوات الأميركية.
ويأتي الجدل بشأن حصيلة القتلى في وقت تتزايد فيه كلفة الحرب على إيران بالنسبة للولايات المتحدة؛ إذ أظهرت أحدث تقديرات القيادة المركزية الأمريكية أن التكلفة العسكرية للصراع بلغت نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، بينما أظهرت بيانات البنتاجون العلنية 18 عسكريًا قتيلًا وأكثر من 830 مصابًا.