للمرة الأولى.. بريطانيا توجه اتهامات بالإبادة الجماعية إلى رواندي

الاثنين 21 سبتمبر 2026 23:59:36
testus -US

وجهت السلطات البريطانية للمرة الأولى، اتهامات مرتبطة بالإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994، بحق مواطن رواندي يُشتبه في تورطه في التحريض على قتل أفراد من عرقية التوتسي، وذلك عقب تحقيق بدأ بناءً على طلب رسمي من الحكومة الرواندية.


وأعلنت هيئة الادعاء الملكية البريطانية توجيه اتهامات إلى الدكتور فينسنت براون، البالغ من العمر 65 عاماً، في قضية تتعلق بجرائم ارتُكبت خلال الإبادة الجماعية ضد التوتسي في رواندا عام 1994.


وتعد القضية الأولى من نوعها التي تُوجَّه فيها اتهامات في المملكة المتحدة بشأن تلك الإبادة.


ويواجه براون، المعروف سابقاً باسم فينسنت باجينيا، تهمة واحدة تتعلق بسلوك مساعد للإبادة الجماعية، وست تهم مرتبطة بسلوك مساعد للقتل باعتباره جريمة ضد الإنسانية، وفقاً لهيئة الادعاء الملكية.


وبحسب السلطات البريطانية، يُتهم براون بتوجيه وتحريض آخرين على ارتكاب أعمال قتل وإبادة بحق أفراد من عرقية التوتسي في العاصمة كيغالي خلال أبريل 1994.


ويخضع المتهم حالياً للاحتجاز، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة وستمنستر الجزئية في لندن، الثلاثاء 22 سبتمبر.


وبدأ التحقيق في القضية عام 2019، عقب طلب رسمي من الحكومة الرواندية، ونفذه فريق جرائم الحرب التابع لشرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بالتعاون مع هيئة الادعاء الملكية وجهات دولية أخرى.


وأعلنت الشرطة استمرار التحقيقات مع ستة أشخاص آخرين في سياق القضية ذاتها.


وأكدت هيئة الادعاء الملكية أن قرار توجيه الاتهامات اتُخذ بعد مراجعة الأدلة التي قدمها فريق جرائم الحرب التابع لشرطة العاصمة، مشيرة إلى أن الإجراءات الجنائية ضد براون أصبحت قائمة، وأن المتهم يتمتع بحقه في محاكمة عادلة.


وشهدت رواندا عام 1994 إبادة جماعية استمرت نحو 100 يوم، وقُتل خلالها أكثر من 800 ألف شخص، معظمهم من التوتسي، إلى جانب هوتو معتدلين، وفق تقديرات أوردتها مصادر دولية.


وبدأت عمليات القتل على نطاق واسع بعد إسقاط طائرة كانت تقل الرئيس الرواندي جوفينال هابياريمانا ونظيره البوروندي سيبريان نتارياميرا في أبريل من العام نفسه.


واستُخدم مقتل الرئيسين ذريعة من جانب متطرفين من الهوتو لتصعيد العنف والاستيلاء على السلطة، قبل أن تتسع عمليات القتل المنظمة التي استهدفت التوتسي وشخصيات هوتو معارضة أو معتدلة.


وتأتي الملاحقة القضائية البريطانية بعد أكثر من ثلاثة عقود على تلك الأحداث، في إطار جهود قانونية دولية لمحاسبة المشتبه في تورطهم في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم المرتبطة بها، بغض النظر عن مكان ارتكابها.