وزراء خارجية 8 دول يطالبون بانسحاب إسرائيلي كامل من غزة
اجتمع وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، اليوم الثلاثاء، في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة؛ لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومسار تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الحرب.
وأعرب الوزراء، عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، داعين إسرائيل إلى الوفاء فورًا بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الخطة الشاملة، بما يشمل ضمان وصول المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، إلى جانب تسهيل إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.
وشدد الوزراء، على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات، مؤكدين أهمية اتخاذ خطوات عملية لتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع وتوفير الظروف اللازمة لبدء عمليات التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد الوزراء، أن خارطة الطريق تمثل جزءًا أساسيًا من الخطة الشاملة، وتشكل إطارًا لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما في ذلك حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في مختلف أنحاء القطاع.
كما تتضمن المرحلة الثانية بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في أنحاء غزة، داعين جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها، كلٌّ فيما يخصه، بحسن نية ودون تأخير.
وجدد الوزراء رفضهم القاطع لأي إجراءات تهدف إلى طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسرًا من أرضهم، أو إلى تغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي السياق ذاته، أعرب الوزراء، عن إدانتهم للإجراءات التي وصفوها بغير القانونية والرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل الفلسطينية، وعنف المستوطنين والتهجير القسري.
ودعا الوزراء، إلى وقف هذه الإجراءات والتراجع عنها فورًا، معربين كذلك عن بالغ قلقهم إزاء التدابير التي تمس الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.
ورحب الوزراء بالتدابير الأخيرة التي اتخذتها المملكة المتحدة، إلى جانب الجهود الوطنية والأوروبية الأخرى، ردًا على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، بما في ذلك الإجراءات الرامية إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، داعين إلى اتخاذ مزيد من الخطوات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.
وأكد الوزراء، أن قطاع غزة يجب أن يظل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، مشددين على أن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مع قطاع غزة، بما يفتح مسارًا نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.
وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، بالتزاماتها وواجباتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خارطة الطريق.
وأشار الوزراء إلى أن تحقيق تقدم ملموس على أرض الواقع من شأنه تعزيز مصداقية «مجلس السلام» وفاعلية الخطة، وخلق زخم لدفع عملية التنفيذ قدمًا.
وأكد الوزراء مجددًا استعداد دولهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة و«مجلس السلام» والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، بهدف الدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخارطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولًا إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.
وتأتي هذه المواقف في سياق سلسلة بيانات مشتركة أصدرتها الدول الثماني خلال الأشهر الماضية، ركزت على وقف الانتهاكات في غزة ورفض التهجير والاستيطان، والتأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين.