اليونيفيل: لا سلام دائم في جنوب لبنان دون حل سياسي

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 23:32:03
testus -US

أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» اليوم الثلاثاء، أن تحقيق السلام الدائم في جنوب لبنان لا يزال متعذرًا في ظل استمرار تداعيات النزاع، مشددة على أن الوصول إلى تسوية مستدامة يتطلب التزامًا سياسيًا وحلولًا من الأطراف المعنية.


وقال رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، خلال فعالية أقيمت في مقر البعثة في الناقورة بمناسبة اليوم الدولي للسلام، إن «السلام ليس أمرًا نتناوله مرة واحدة في السنة، بل هو مسؤولية مستمرة».


وأوضح أبانيارا، أن «اليونيفيل» تواصل تسيير دورياتها والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة مع الأطراف، بهدف الحد من مخاطر سوء الفهم ومنع التصعيد، بالتوازي مع مواصلة العمل مع القوات المسلحة اللبنانية في ظل اضطلاعها بمسؤوليات متزايدة في جنوب البلاد.


وأشار إلى أن الأعمال العدائية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي خلفت تداعيات إنسانية ومادية عميقة في جنوب لبنان، شملت نزوح آلاف الأشخاص، وتعطيل سبل العيش، وإلحاق أضرار واسعة بالمنازل والبنية التحتية، فضلًا عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.


وتؤكد «اليونيفيل»، أن أعمال العنف خلال عام 2026 ألحقت أضرارًا واسعة بالمنازل والبنية التحتية وتسببت في نزوح عشرات الآلاف من المدنيين في منطقة عملياتها.


وأكد قائد «اليونيفيل» أن قوات حفظ السلام يمكنها الإسهام في استعادة الاستقرار، وتجنب سوء الفهم، والحد من مخاطر التصعيد، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الإرادة السياسية والقرارات اللازمة لإنهاء النزاع بصورة دائمة.


وشدد أبانيارا على أن مسؤولية التوصل إلى حل سياسي تقع على عاتق الأطراف، مؤكدًا أن البعثة ستواصل أداء مهامها من خلال إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، والحد من مخاطر التصعيد، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.


وفي ما يتعلق بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، أكد أبانيارا أن التنفيذ الكامل للقرار يظل الهدف والأساس لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في جنوب لبنان. ويشكل القرار، وفق «اليونيفيل»، الإطار الدولي المتفق عليه للسلام والاستقرار في المنطقة، فيما تقع المسؤولية الأساسية عن تنفيذه على لبنان وإسرائيل.


ويحدد القرار 1701، الصادر عام 2006، مجموعة من الالتزامات المتعلقة بوقف الأعمال العدائية وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية في الجنوب، فيما تضطلع «اليونيفيل» بدور داعم في مراقبة الوضع ومساندة القوات المسلحة اللبنانية، إلى جانب استخدام قنوات الاتصال والتنسيق لتجنب سوء الفهم ومنع التصعيد.