لافروف في مجلس الأمن: لن نوقف القتال خلال المفاوضات مع أوكرانيا

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 23:56:26
testus -US

أكد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي اليوم، أن بلاده مستعدة للتفاوض من أجل التوصل إلى «سلام دائم وطويل الأمد» في أوكرانيا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن موسكو لن توقف عملياتها العسكرية خلال فترة المفاوضات.


وقال لافروف، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا، إن روسيا مستعدة، وفقًا لما يؤكده الرئيس فلاديمير بوتين، للدخول في مفاوضات تهدف إلى تحقيق سلام مستدام وعادل، مضيفًا أن موسكو لن توقف ما تسميه «العملية العسكرية الخاصة» خلال المفاوضات، مستندًا في ذلك إلى ما وصفه بـ«تجارب مريرة».


واتهم وزير الخارجية الروسي دولًا أوروبية بالسعي إلى وقف القتال لفترة مؤقتة بهدف منح أوكرانيا فرصة لإعادة بناء مخزوناتها العسكرية، قائلًا إن أوروبا تريد استغلال أي هدنة لإعادة تزويد القوات الأوكرانية بالأسلحة.


وفي المقابل، أشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مهتمة بتسهيل التوصل إلى تسوية بشأن الحرب في أوكرانيا.


وقال إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أكدا، خلال زيارتهما الأخيرة إلى موسكو، استمرار اهتمام واشنطن بدفع المسار التفاوضي. وكانت الجهود الأميركية الأخيرة قد شملت اتصالات مع موسكو وكييف لبحث سبل استئناف المفاوضات.


ويأتي موقف لافروف في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة اتصالاتها مع روسيا وأوكرانيا بهدف التوصل إلى تسوية للحرب، فيما لا تزال مواقف الطرفين متباعدة بشأن شروط إنهاء القتال وآليات وقف الهجمات.


وأكدت موسكو في تصريحات حديثة أنها لا تزال منفتحة على المفاوضات، لكنها ترى أن الظروف اللازمة للانتقال إلى مسار تفاوضي لم تكتمل بعد.


وفي سياق انتقاده للموقف الأوروبي، قال لافروف إن سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه أوكرانيا تمثل، من وجهة نظر موسكو، دعمًا لما وصفه بـ«أشكال القومية الأوكرانية» التي تنتقدها روسيا.


كما انتقد استمرار الدعم المالي والعسكري الأوروبي لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، بينهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يبررون مواصلة هذا الدعم باعتباره دفاعًا عن القيم الأوروبية.


وتضمنت تصريحات لافروف انتقادات حادة للسياسات الأوروبية، إذ اتهم الاتحاد الأوروبي بالتغاضي عن ممارسات تشمل ما سماه «العنصرية» و«اضطهاد الكنيسة والكهنة» و«تمجيد النازية»، وربطها بما وصفه بأشكال القومية الأوكرانية.


وتعكس تصريحات وزير الخارجية الروسي تمسك موسكو بمسار تفاوضي يفضي إلى تسوية طويلة الأمد، مع رفض وقف العمليات العسكرية بالتزامن مع المفاوضات.


وفي الوقت نفسه، تواصل واشنطن اتصالاتها مع الجانبين الروسي والأوكراني في محاولة لتهيئة مسار لاستئناف المفاوضات وإنهاء الحرب.