سور غامض تحت مستشفى باريس يكشف أسرار نشأة العاصمة

الخميس 24 سبتمبر 2026 09:34:00
testus -US

فتح اكتشاف سور أثري مدفون أسفل أحد أقدم مستشفيات باريس، بابًا جديدًا أمام الباحثين لفهم البدايات الأولى للعاصمة الفرنسية، وسط جدل تاريخي حول الموقع الأصلي لمدينة «لوتيسيا» القديمة.

وأعلنت وزارة الثقافة الفرنسية العثور على بقايا تحصينات خلال أعمال تنقيب أجريت هذا الصيف أسفل مستشفى «أوتيل ديو»، الواقع في جزيرة إيل دو لا سيتيه بالقرب من كاتدرائية نوتردام.

ويبلغ طول الجزء المكتشف نحو 20 مترًا، فيما لا يتجاوز ارتفاعه مترًا واحدًا، وعُثر عليه مدفونًا على عمق يقارب 4 أمتار داخل باحة المستشفى.

ويرجح علماء الآثار أن السور، المشيد من الحجر والخشب، كان جزءًا من تحصينات مرتبطة بمدينة «لوتيسيا»، الاسم القديم لباريس، والتي ارتبطت بقبيلة «باريسي» الغالية التي استقرت على ضفاف نهر السين خلال العصر الحديدي.

ويكتسب الاكتشاف أهمية خاصة في ظل الجدل المستمر بشأن الموقع الأصلي للمستوطنة القديمة، إذ اعتُبرت جزيرة إيل دو لا سيتيه لسنوات طويلة مركزًا أساسيًا لها، بينما طرحت أبحاث وتنقيبات أخرى فرضية وجود مركز التجمع السكاني الأصلي في نانتير، غربي باريس.

ووصف مسؤولو الثقافة الفرنسية الاكتشاف بأنه مهم لفهم تاريخ لوتيسيا خلال الحقبة الغالية، مع التأكيد أن تحديد وظيفة السور وتسلسله الزمني بصورة نهائية يتطلب مزيدًا من الدراسات والتحقق العلمي.

ويرى الباحثون أن تراكم الأدلة الأثرية يجعل الموقع ذا أهمية خاصة، نظرًا إلى احتمال ارتباطه بالمراحل المبكرة لنشأة باريس.