بابا الفاتيكان يدعو الكنيسة لمواجهة أخطائها ومداواة الجروح العميقة
دعا البابا ليو الرابع عشر، الأحد، الكنيسة الكاثوليكية إلى الاعتراف بأخطائها والعمل على مداواة ما وصفها بـ"الجروح العميقة" داخلها، وذلك خلال قداس أقامه في مدينة لورد الفرنسية، قبل ساعات من لقائه عددًا من ضحايا الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها رجال دين.
وقال البابا أمام حشد قُدر بنحو 150 ألف شخص تجمعوا بالقرب من مزار لورد الشهير، إن على الكنيسة التحلي بالشجاعة لمواجهة ماضيها، والعمل على "شفاء الجروح العميقة والأخطاء المؤلمة التي حدثت داخلها".
وأضاف: "يجب أن نضع أنفسنا بتواضع تحت نظرة الرب المطهرة"، لكنه لم يتطرق بشكل مباشر خلال عظته إلى فضائح الاعتداءات الجنسية التي شهدتها الكنيسة في فرنسا.
وفي اجتماع مغلق مع الأساقفة الفرنسيين صباح الأحد، تحدث البابا بصورة مباشرة عن ملف الاعتداءات، إذ أفاد الفاتيكان بأنه تطرق إلى "آفة الاعتداءات المؤلمة التي ارتكبها رجال دين بحق قُصّر".
وأشاد ليو الرابع عشر بما وصفها بـ"الإجراءات الشجاعة" التي اتخذها الأساقفة الفرنسيون، داعيًا إياهم إلى مواصلة تعزيز حماية الأطفال، مع "الحفاظ على أقصى درجات اليقظة".
ومن المقرر أن يعقد البابا اجتماعًا مغلقًا مع سبعة من ضحايا الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها رجال دين، من دون الكشف عن موعد اللقاء أو مكانه. ووفقًا لموقع متخصص في أخبار البابوية، يضم اللقاء ناجين من اعتداءات ارتكبها كهنة في أبرشيات، إلى جانب ضحايا من مدرسة نوتردام دو بيتارام، ومن الأب بيير.
وأبدى بعض الضحايا تشككهم في قدرة اللقاء على إحداث تغيير سريع في التعامل مع الملف. وقالت ميشيل لو ريون-جينيه، الرئيسة المشاركة لجمعية للناجين في غرب فرنسا، لـ"رويترز": "أنا متشككة تماما في أن يحل البابا هذه المشكلة، على الأقل ليس في القريب العاجل"، مضيفة أن الأمور "تتحرك ببطء شديد".
وانتقدت عدة جمعيات لدعم الضحايا شكل اللقاء واختيار المشاركين فيه، ولا سيما استبعاد مجموعات تمثل الضحايا. وفي المقابل، تعهد الأساقفة الفرنسيون بعقد لقاءات أخرى، إلى جانب تسلم رسائل الضحايا بعد انتهاء الزيارة.