صناعة الوهم السياسي.. قراءة في مؤامرة التفريخ والمكونات المشبوهة ضد الجنوب

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 22:37:25
testus -US

تستمر القوى المعادية للجنوب في حياكة مخططاتها الخبيثة ومحاولاتها البائسة لإعادة إنتاج أدواتها القديمة عبر أساليب جديدة، تتمثل في تفريخ كيانات سياسية واختلاق تشكيلات عسكرية وأمنية هجينة.

تأتي هذه التحركات المشبوهة في محاولة مكشوفة لاستهداف المشهد الجنوبي الداخلي، وحالة التلاحم الوطني، وزراعة بؤر جديدة للصراع والتوتر على أرض الجنوب، بعد أن فشلت كل الرهانات السابقة في كسر إرادة أبنائه أو زعزعة ثباتهم الميداني والسياسي.

هذه المكونات الهشة والكيانات المفرخة تفتقر لأبسط مقومات الشرعية والشعبية، إذ تُولَد ميّتة في الميدان لكونها مجرد أدوات تنفذ أجندات قوى الوصاية التي لا تزال تراهن على فرض هيمنتها والنفاذ عبر بيادق مصنوعة في الغرف المغلقة.

الهدف الأساسي من وراء ضخ الأموال وإنشاء هذه التشكيلات الكرتونية هو خرق الصف الجنوبي، وتشتيت الجهود الوطنية، وتجهيل تضحيات أبناء الجنوب، محاولةً بذلك إيجاد بدائل وهمية تتماشى مع مصالح تلك القوى الإقليمية والمحلية المتربصة بعيداً عن تطلعات الشارع الحقيقي.

وتتضح الأهداف الخبيثة لهذه التشكيلات في معاداتها الصريحة والمباشرة لحق أبناء الجنوب في استعادة دولتهم الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة؛ إذ تُسَخَّر هذه الكيانات كحجر عثرة أمام المشروع الوطني الجنوبي، ومحاولة للالتفاف على الانتصارات التي تحققت بدماء الشهداء والجرحى.

غير أن هذه المخططات تتجاهل حقيقة أزلية مفادها أن الشرعية لا تُمنح بقرارات معلبة أو تمويلات مشروطة، بل تُنتزع من الأرض وتُكتب بتضحيات الشرفاء الذين يرابطون في جبهات الشرف ويدافعون عن حياض الوطن.

الوعي الشعبي والسياسي الجنوبي، المدعوم باليقظة العالية للقوات المسلحة الجنوبية، يمثل الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كافة مؤامرات التفريخ والتشتيت.

وسيظل أبناء الجنوب متمسكين بقضيتهم الوطنية ومؤسساتهم الشرعية الثابتة، معلنين بوضوح أن أرض الجنوب لن تكون ساحة لتمرير مشاريع الوصاية أو إنتاج كيانات الوهم، وأن كل المحاولات النيل من إرادة الشعب الجنوبي وحقه في تقرير مصيره  باءت بالفشل المحتوم أمام صلابة الموقف الجنوبي الموحد.