هيغسيث يوجه البنتاجون لمواجهة التدخل الأجنبي في الانتخابات الأمريكية

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 23:23:18
testus -US

وجه بيت هيغسيث وزير الحرب الأمريكي اليوم الثلاثاء، باستخدام قدرات استخباراتية وسيبرانية متقدمة؛ لتحديد محاولات التدخل الأجنبي في الانتخابات الأمريكية المقبلة ومواجهتها وتعطيلها.


وبحسب مذكرة وقعها هيغسيث في 22 سبتمبر، وجرى الإعلان عنها لاحقًا، يتعين على وزارة الحرب الأمريكية إعطاء الأولوية لقدراتها الاستخباراتية والسيبرانية لمواجهة التهديدات الأجنبية، التي تستهدف العملية الانتخابية، بالتنسيق مع الجهات الفيدرالية المعنية.


وقال مسؤولون، إن هذه الجهود ستستفيد من أحدث قدرات الذكاء الاصطناعي، فيما أوضحت المذكرة أن التوجيه لا يأمر بإرسال أفراد عسكريين إلى مراكز الاقتراع.


ومع ذلك، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الاحتمال، وهو ما أثار مخاوف لدى ديمقراطيين ومنتقدين للإدارة بشأن دور القوات العسكرية في العملية الانتخابية.


وتتضمن المذكرة ثلاثة توجيهات رئيسية؛ أولها إعطاء الأولوية لقدرات الاستخبارات والعمليات السيبرانية لضمان عدم تدخل جهات أجنبية في الأنظمة الديمقراطية الأمريكية، تحت قيادة القيادة السيبرانية الأمريكية وبالتنسيق مع وكالات الدعم القتالي.


أما التوجيه الثاني، فيتمثل في تكليف منظومة الاستخبارات الدفاعية بجمع وإنتاج المعلومات المتعلقة بالتهديدات الأجنبية التي قد تستهدف الانتخابات، وفقًا للقوانين واللوائح والأوامر التنفيذية المعمول بها.


ويتمثل التوجيه الثالث في مواجهة التهديدات السيبرانية المحتملة التي قد يشنها فاعلون أجانب ضد الانتخابات، من خلال عمليات مشتركة بين القيادة السيبرانية الأمريكية ووزارة الأمن الداخلي.


وأكدت وزارة الحرب أن التوجيه يستهدف حماية البنية التحتية الانتخابية من النفوذ الأجنبي، وضمان قدرة الناخبين على الإدلاء بأصواتهم بعيدًا عن الترهيب أو الإكراه أو التدخل الخارجي.


ويستند توجيه هيغسيث إلى أمر تنفيذي أصدره ترامب عام 2025 تحت عنوان حماية نزاهة الانتخابات الأمريكية، كما جاء في سياق تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي اتهم فيها الصين بالتدخل في انتخابات عام 2020، وهي اتهامات نفتها بكين.


وتأتي الخطوة الجديدة في أعقاب جهود مماثلة اتخذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، عندما تعاونت القيادة السيبرانية الأمريكية ووكالة الأمن القومي لمواجهة محاولات التدخل الأجنبي في العملية الانتخابية.


وأكدت وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي لاحقًا عدم وجود أدلة على أن جهات أجنبية نجحت في اختراق البنية التحتية الانتخابية أو تغيير الأصوات أو تعطيل عمليات فرز النتائج في انتخابات 2022.


وتأتي هذه الإجراءات قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026، وسط استمرار الاعتماد على التعاون بين الأجهزة الفيدرالية والسلطات المحلية والولائية لتأمين أنظمة التصويت ومواجهة التهديدات السيبرانية المرتبطة بالانتخابات.