تراجع ثقة المستهلكين الأمريكيين للشهر الثالث على التوالي
هوت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة مسجلة تراجعاً للشهور الثلاثة المتتالية خلال شهر سبتمبر، في ظل تدهور ملحوظ في تقييماتهم للأوضاع الاقتصادية الراهنة وتصاعد حالة التشاؤم حيال الآفاق المستقبلية، مدفوعةً بارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط المستمرة المرتبطة بأسعار الوقود والتوترات الجيوسياسية.
أظهر مسح شهري أعده مجلس المؤتمرات "كونفرنس بورد" وصدرت نتائجه الثلاثاء، أن الانخفاض في مؤشر ثقة المستهلك جاء انعكاساً لتراجع واضح في تقييم المستهلكين لظروف الأعمال وسوق العمل الحالية، فضلاً عن تعمق النظرة التشاؤمية تجاه مستقبل الاقتصاد والتوظيف ومستويات الدخل خلال النصف الثاني من العام القادم.
انعكس هذا المناخ السلبي بصورة مباشرة على تقييم المستهلكين للوضع الراهن في سوق العمل، حيث سجلت نظرتهم لفرص ووفرة الوظائف انكماشاً ملحوظاً، ترافق مع ارتفاع نسبة الأفراد الذين يعتقدون بأن الحصول على فرص عمل جديدة بات أمراً أكثر صعوبة، واقترن ذلك بتزايد المخاوف من احتمالية انزلاق الاقتصاد الأمريكي نحو دائرة الركود خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
على الصعيد التضخمين أظهرت البيانات صعوداً واضحاً في توقعات المستهلكين لأسعار السلع والخدمات إلى جانب أسعار النفط والغاز، تزامناً مع ارتفاع نسبة المشاركين في المسح ممن يتوقعون موجات جديدة لرفع أسعار الفائدة خلال العام القادم.
تظهر بيانات المسح الرسمي تسجيل مؤشر ثقة المستهلك مستوى 81.9 نقطة في سبتمبر مقارنة بنحو 88.6 نقطة في أغسطس، ومنخفضاً بنسبة 14.33% على أساس سنوي مقارنة بشهر سبتمبر 2025 الذي سجل 95.6 نقطة، في حين تراجع مؤشر الوضع الحالي إلى 109.3 نقطة مسجلاً انخفاضاً شهرياً بنسبة 6.74%، وهبط مؤشر التوقعات قصيرة الأمد إلى 63.6 نقطة مسجلاً تراجعاً شهرياً بنسبة 8.5%.