شعلة ردفان الخالدة.. ذكرى ثورة أكتوبر تتجدد بالنصر والسيادة وحماية الهوية

السبت 3 أكتوبر 2026 22:40:21
testus -US

مع اقتراب حلول الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، يستحضر الشعب الجنوبي بخر وفخر تلك اللحظة التاريخية الفارقة التي انطلقت شرارتها الأولى من أعلى قمم جبال ردفان الشماء عام 1963.

هذه المناسبة العظيمة ليست مجرد ذكريات تُروى في طيات التاريخ، بل هي تجديد للعهد والوفاء للدماء الزكية التي سفكت في سبيل الخلاص من الاستعمار وإرساء دعائم الحرية، والتأكيد على أن جذوة النضال الجنوبي المتأصلة في عمق الهوية الوطنية لازالت متقدة وتستمد قوتها من الأهداف السامية التي أرسى دعائمها الرعيل الأول من الثوار والأبطال.

لقد شكلت ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة النواة الأولى والركيزة الأساسية لثورة الجنوب المقاومة في الماضي والمستقبل، حيث رسمت المعالم الأولى لمعركة التحرير وكرست مفهوم الرفض المطلق لأي شكل من أشكال الهيمنة أو الوصاية على الإرادة الجنوبية.

ومن رحم تلك الثورة التاريخية امتدت روح المقاومة والصمود لتلهم الأجيال المتعاقبة عبر الحراك الجنوبي السلمي والمقاومة المسلحة، وصولاً إلى بناء قوة سياسية وعسكرية صلبة تدافع عن تطلعات الشعب وتصون كرامته الوطنية على كافة المستويات.

وفي ظل الظروف الراهنة، تتجلى الامتدادات الطبيعية لانتصارات أكتوبر المجيدة من خلال الإنجازات الاستراتيجية والانتصارات العسكرية والسياسية التي تحققت للجنوب تحت قيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

فقد استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية، بفضل الرؤية الثابتة والحكيمة، تثبيت واقع ميداني وسياسي جديد، وحماية أمن الجنوب وتطهير أرضه من الإرهاب والقوى المعادية، مع إيصال القضية الجنوبية إلى المحافل الدولية بصفتها رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف على حقوق شعبها المشروعة.

الاحتفاء بالذكرى الثالثة والستين لثورة أكتوبر في هذا التوقيت بالذات يحمل رسالة عميقة ومفادها أن النصر سيتجدد في أكتوبر الحالي كما تجدد في الأمس البعيد.

كما أن الالتفاف الشعبي العارم والوعي الجنوبي المتزايد خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة يشكلان ضمانة حقيقية لتجاوز كافة الرهانات والمؤامرات؛ لتظل راية الجنوب خفاقة وشامخة كجبال ردفان، وليكتمل مسار التحرير المظفر بالوصول إلى الهدف الأسمى والمتمثل في استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة والهوية على حدودها المتعارف عليها دولياً.