قيادة ثابتة ورؤية حكيمة: كيف يذود الرئيس الزُبيدي عن مصالح شعب الجنوب العليا؟
رأي المشهد العربي
تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي ليحمل على عاتقه أمانة تاريخية وحملاً وطنياً جسيماً، يتمثل في التمثيل الأمين للتطلعات المشروعة لشعب الجنوب العربي والدفاع المستميت عن مصالحه العليا.
وجاء تشكيل المجلس كضرورة حتمية فرضها الواقع الاستراتيجي وتضحيات عقود من النضال، ليصبح الكيان السياسي الموحد الذي يترجم الإرادة الشعبية العارمة إلى موقف سياسي صلب، ويحمي الهوية الوطنية الجنوبية من محاولات التزييف أو المصادرة أو الإلغاء.
تتجلى غاية المجلس الأساسية تحت قيادة الرئيس الزُبيدي في وضع مصالح شعب الجنوب فوق كل اعتبار، والعمل الحثيث على انتزاع حقوقه السياسية والاقتصادية والأمنية غير القابلة للتفريط.
ومن هذا المنطلق، حرص المجلس الانتقالي على بناء مؤسسات سديدة تتسع لكل أبناء الجنوب، وترسي دعائم التلاحم الوطني، مؤكداً أن تمثيل الجنوب ليس مجرد تشريف أو مكسب سياسي، بل هو مسؤولية وطنية وأخلاقية تستوجب الثبات في المحافل الإقليمية والدولية والدفاع الصلب عن حق الشعب الجنوبي الأصيل في تقرير مصيره وإعادة بناء دولته.
على الصعيد الميداني والدبلوماسي، أثبت المجلس الانتقالي قدرة عالية على المناورة السياسية دون التفريط في الثوابت الوطنية؛ إذ عملت القيادة على حماية المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الشهداء، والتصدي لمختلف الضغوط والمؤامرات التي تسعى إلى القفز على القضية الجنوبية أو اختزالها.
واستطاع المجلس تحويل التكاتف الجماهيري والحاضنة الشعبية الجارفة إلى قوة تفاوضية نافذة فرضت القضية الجنوبية كعنصر رئيسي لا يمكن تجاوزه في معادلتي الحرب والسلام بالمنطقة.
الهدف النهائي الذي تسعى إليه القيادة السياسية الجنوبية برئاسة القائد عيدروس الزُبيدي هو تحقيق تطلعات الأجيال المتعاقبة في بناء دولة جنوبية فيدرالية حديثة قائمة على عدالة التوزيع، والسيادة الكاملة، وسيادة القانون.
ويظل التزام المجلس الانتقالي بالدفاع عن مصالح الوطن والمواطن هو الموجه الاستراتيجي لكل قراراته؛ استمراراً للروح الأكتوبرية الخالدة، ووفاءً لدماء الشهداء، واسترشاداً بالعهد الذي قطعه للشارع الجنوبي بالوصول بالمركبة الوطنية إلى بر الأمان والاستقلال الناجز.