المكاتب العائلية تعيد توجيه استثماراتها نحو الأسهم العامة
سجلت استراتيجيات المكاتب العائلية العالمية تحولاً نوعياً بارزاً مع عودة الأسهم العامة لتتربع على رأس قائمة الوجهات المفضلة لاستقطاب رؤوس الأموال الجديدة، في وقت تحافظ فيه الأسواق الخاصة على مكانتها كركيزة أساسية لبناء المحافظ الاستثمارية، بحسب تقرير حديث صادر عن مجموعة سيتي.
وأوضح التقرير، الذي استند إلى استطلاع شمل ثلاثمائة وخمسة مكتباً عائلياً موزعين على إحدى واربعين دولة خلال شهري يونيو ويوليو، أن نحو تسعين بالمئة من المشاركين تمكنوا من تحقيق نتائج إيجابية في محافظهم منذ مطلع العام، بينما يطمح واحد وسبعون بالمئة منهم إلى جني عوائد سنوية تتراوح بين سبعة وعشرة بالمئة.
وفي سياق التحديات الاقتصادية، تصدر التضخم قائمة الهاجس الأكبر للمكاتب العائلية خلال عام ألفين وستة وعشرين، متبوعاً بتقلبات أسعار الفائدة واستقرار النظام المالي والتماوجات السوقية، بينما تراجعت حدة المخاوف المرتبطة بالنزاعات التجارية والرسوم الجمركية التي كانت تتصدر اهتمامات القطاع في العام السابق.
وعلى الصعيد التشغيلي، تعكف المكاتب العائلية على تسريع وتيرة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بغية تعزيز الكفاءة التشغيلية وأتمتة مسارات العمل وتدعيم مسار اتخاذ القرارات، مع الحرص على إبقاء السلطة النهائية في يد العنصر البشري، فضلاً عن مجابهة التعقيدات الناجمة عن تزايد عولمة الثروات وعمليات إعادة هيكلة الأصول عابرة الحدود.
وبرزت قضية انتقال السلطة وإعداد الجيل الناشئ بوصفها أولوية ملحة تتطلب تدخلاً عاجلاً، إذ يترقب نحو ثلث المشاركين عملية انتقال القيادة ضمن عائلاتهم أو كياناتهم التجارية خلال الأعوام الخمسة القادمة، وسط تحديات مستمرة تتمثل في غياب وضوح خطط الاستخلاف وضعف الجاهزية الكافية لدى القيادات الشابة.