دون مقاومة.. الجيش المالي يعلن دخول مدينة كيدال الاستراتيجية
أعلن الجيش المالي اليوم الثلاثاء، عن دخول مدينة كيدال الاستراتيجية شمال البلاد، عقب انسحاب مقاتلي «جبهة تحرير أزواد» منها، بعد أشهر من سيطرتهم عليها خلال هجوم واسع النطاق في أبريل الماضي.
وأكد ضابطان ماليان، وصول القوات الحكومية إلى المدينة. وقال أحدهما إن قافلة عسكرية غادرت بلدة أنيفيس صباح الثلاثاء، ووصلت إلى كيدال قبيل الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي، مشيرًا إلى أن القوات لم تواجه أي مقاومة، وأنها انتشرت في مواقعها داخل المدينة.
وجاء دخول الجيش المالي إلى كيدال، بعد إعلان «جبهة تحرير أزواد» تنفيذ ما وصفته بـ«انسحاب استراتيجي ومضبوط»، مؤكدة أن الخطوة مؤقتة وتهدف إلى الحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية، وأن الانسحاب تم من دون خوض قتال مباشر.
وبررت الجبهة قرارها بتزايد المخاطر التي تهدد المدنيين المتبقين في المدينة، متهمة الجيش المالي و«فيلق إفريقيا» الروسي بشن غارات جوية قالت إنها غير متناسبة، فضلًا عن تدمير منشآت وبنى تحتية عامة ومدنية.
وفي المقابل، قال ضابط مالي في مدينة غاو، إن الجيش ينفذ منذ أيام عمليات في منطقة كيدال بهدف حماية السكان ومكافحة من وصفهم بـ«الإرهابيين».
وكان الجيش المالي و«فيلق إفريقيا» قد أعلنا، صباح الثلاثاء، إطلاق «عمليات جوية وبرية واسعة النطاق» في المنطقة، بالتزامن مع انسحاب مقاتلي «جبهة تحرير أزواد» من المدينة.
وكانت الجبهة قد سيطرت على كيدال خلال هجوم واسع شنّه انفصاليون من الطوارق ومسلحون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم القاعدة، في أبريل الماضي، وأسفر الهجوم عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، في ضربة للمجلس العسكري الحاكم.
وتعاني مالي اضطرابات أمنية مستمرة منذ عام 2012، تتداخل فيها هجمات جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» مع تمرد جماعات من الطوارق ونشاط جماعات إجرامية محلية.