جيم بولسن: وول ستريت لم تستوعب ضغوط النفط والسندات والدولار
أكد المحلل والاستراتيجي الاستثماري المخضرم ومؤلف نشرة "بولسن بيرسبكتيفز"، جيم بولسن، أن التداعيات الكاملة للضغوط الاقتصادية المتمثلة في استقرار أسعار النفط بالقرب من حاجز 100 دولار للبرميل، وتجاوز عوائد السندات الأمريكية مستوى 5%، إلى جانب صعود قيمة العملة الأمريكية، لم تنعكس وتظهر بالكامل بعد على أداء أسواق الأسهم في "وول ستريت"، رغم نجاح مؤشر "إس آند بي 500" في تسجيل أول مستوى قياسي له منذ شهر أغسطس.
أوضح بولسن أن التجارب التاريخية التي تزامنت فيها هذه العوامل الثلاثة ومارست ضغوطها المجمعة على مؤشر "إس آند بي 500" أسفرت في أعقابها عن تكبد خسائر سوقية جسيمة وصلت نسبتها إلى 15% خلال نطاق زمني يتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أشهر تالية.
حذر الاستراتيجي من أن هذا المسار قد يقود المؤشر الأمريكي الرئيسي لتسجيل خسائر سنوية إجمالية للمرة الأولى منذ عام 2022، مما يضع المستثمرين ومديري الأصول أمام اختبار واقعي وقاسٍ لاختبار متانة محافظهم.
أشار بولسن إلى أن متانة أرباح الشركات الكبرى وحالة الزخم والحماس المستمرة تجاه طفرة الذكاء الاصطناعي لا تزال تقدم الدعم اللازم لبقاء مؤشر "إس آند بي 500" متماسكاً، مستدركاً بالتأكيد على أن التأثيرات العكسية لارتفاع عوائد الديون وقوة الدولار ومستويات أسعار النفط ستفرض نفسها وتبدأ في الظهور قريباً.