دبلوماسي روسي: إنفاق أوروبا الدفاعي يشبه تمويل الحرب العالمية الثانية
قال فلاديسلاف ماسلينيكوف، مدير دائرة المشكلات الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء، إن حجم الإنفاق المالي للاتحاد الأوروبي على قطاع الدفاع يذكّر، من وجهة نظره، بتمويل الاستعدادات للحرب العالمية الثانية.
وأوضح ماسلينيكوف، أن مخاوف وصفها بأنها «مزعومة» يجري ترسيخها بشكل مكثف في الوعي العام الأوروبي بشأن ضرورة الاستعداد لاحتمال «غزو روسي» خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأضاف الدبلوماسي الروسي أن هذا الخطاب، الذي وصفه بـ«العدائي»، يُستخدم ذريعة لضخ تمويل غير مسبوق في المجمع الصناعي العسكري، معتبراً أن حجم هذه الاستثمارات يمكن مقارنته بالفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية.
وجاءت تصريحات ماسلينيكوف بعد اجتماع لوزراء الخارجية والدفاع في دول الاتحاد الأوروبي، عُقد في بروكسل أواخر سبتمبر الماضي، وشهد الموافقة على عدد من مشاريع الدفاع الأوروبية المشتركة.
وشملت المشاريع، بحسب المعطيات الواردة، المبادرة الأوروبية للطائرات المسيّرة، وإنشاء نظام للدفاع البحري، وتعزيز قدرات الاستطلاع الفضائي، وتطوير نظام دفاع صاروخي مستقل عن الولايات المتحدة، إلى جانب تعزيز حماية الحدود.
وفي السنوات الأخيرة، ارتفع الإنفاق الدفاعي في الدول الأوروبية إلى مستويات قياسية، مع تجاوز إجمالي ميزانيات التسلح في دول الاتحاد مئات المليارات من الدولارات، في ظل توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية والصناعات الدفاعية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه الدول الأوروبية جهودها لتعزيز منظوماتها الدفاعية، وسط استمرار التوترات الأمنية في القارة وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.