مظاهرات في إسرائيل تطالب بمحاسبة المسؤولين عن إخفاق 7 أكتوبر

الخميس 8 أكتوبر 2026 00:14:39
testus -US

شهدت إسرائيل، اليوم، مئات الفعاليات لإحياء ذكرى القتلى والمصابين جراء الهجوم المباغت الذي نفذته حركة «حماس» في 7 أكتوبر 2023، وسط دعوات لإجراء تحقيق رسمي ومحايد لكشف ملابسات ما جرى وتحديد المسؤولين عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم.


وتنوعت الفعاليات بين مراسم رسمية لإحياء ذكرى الضحايا ومظاهرات احتجاجية، كان من أبرزها تجمعات أمام منازل الوزراء الذين كانوا أعضاءً في الحكومة وقت وقوع الهجوم، إلى جانب استعراض أقيم على شاطئ البحر في تل أبيب، تضمن مجسمات لنحو 1200 قتيل، في إشارة إلى عدد الذين قُتلوا في اليوم الأول للهجوم.


كما تضمن الاستعراض نصبًا يجسد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يصرخ: «رجاءً... انسوا 7 أكتوبر»، في تعبير رمزي عن انتقادات منظمي الفعالية لسياسات الحكومة وتعاملها مع تداعيات الهجوم.


ورفعت خلال الفعاليات شعارات تنتقد أداء نتنياهو وحكومته، واتهمه محتجون بأنه تسبب في «شرخ كبير في وحدة الشعب»، فضلًا عن تحميله مسؤولية الإخفاقات المرتبطة بالهجوم والحرب التي تلته.


ورغم دعوات منظمي بعض الفعاليات إلى تجنب القضايا الخلافية خلال يوم إحياء الذكرى، والتركيز على تخليد الضحايا وإظهار الوحدة، تصاعدت أصوات تطالب بمحاسبة نتنياهو وحكومته والوزراء والمسؤولين عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم.


كما دعا مشاركون في الاحتجاجات الجمهور الإسرائيلي إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها بعد نحو 3 أسابيع، بهدف إحداث تغيير سياسي، في ظل الانتقادات الموجهة إلى أداء الحكومة.


وبدأت الفعاليات عند الساعة 6:29 صباح الأربعاء، وهو التوقيت الذي بدأ فيه هجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023.


وقال «مجلس أكتوبر»، الذي يضم عددًا كبيرًا من أفراد العائلات الثكلى وذوي الضحايا، إنه يحيي ذكرى ما وصفها بأنها أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل، مضيفًا: «نحني رؤوسنا إجلالًا لضحايا اليوم الأول (1200)، وبقية ضحايا الحرب التي اتسعت لاحقًا (1000 قتيل آخر)».


وجاء في بيان للمجلس: «اليوم نذكر أحباءنا الذين قُتلوا، وذُبحوا، وأُحرقوا، وخُطفوا، واغتُصبوا، وجُرحوا، وفقدوا عوالمهم على أيدي قتلة (حماس)».


وأضاف البيان أن إحياء الذكرى لا يقتصر على استذكار الضحايا، وإنما يتطلب أيضًا فهم أسباب وقوع الهجوم، متسائلًا: «لماذا تعرضنا لهجوم كهذا؟ لماذا لم تمنعه قواتنا المسلحة الجبارة؟ لماذا قُتل هذا العدد من أحبائنا؟ وكيف سمحت دولة إسرائيل بوقوع حدث كهذا؟».