إعصار إساياس يهدد سواحل الخليج الأمريكي ويعطل إنتاج الطاقة
تطور إعصار "إساياس" بصورة متسارعة ليبلغ الفئة الثالثة، متجهاً ببطء نحو السواحل الجنوبية للولايات المتحدة المطلة على خليج المكسيك، ومشكلاً خطراً داهماً يهدد أكثر من ثلاثة ملايين نسمة بمخاطر الفيضانات المدمرة وارتفاع مستويات مياه البحر، بعد أن أرغم كبرى شركات الطاقة على تقليص معدلات الإنتاج وإجلاء أطقم العمل من منصات الحفر البحرية.
أعلن المركز الوطني الأمريكي للأعاصير أن سرعة الرياح القصوى المصاحبة للإعصار قد بلغت 120 ميلاً في الساعة، بما يعادل 193 كيلومتراً في الساعة، موضحاً أن مركز العاصفة يبعد مسافة تقدر بنحو 240 ميلاً إلى الجنوب من مدينة بينساكولا في ولاية فلوريدا.
تُشير التوقعات الجوية إلى أن الإعصار سيضرب اليابسة في غضون الساعات المتأخرة من اليوم أو الساعات الأولى من صباح السبت، على امتداد الشريط الساحلي الواقع بين ولايتي ألاباما وفلوريدا، في وقت امتدت فيه تحذيرات العواصف المدارية وارتفاع المنسوب غرباً لتشمل سواحل لويزيانا.
على الصعيد الاقتصادي وأسواق الطاقة، تسبب الإعصار في إحداث هزة سعرية قوية، دافعة أسعار النفط الخام الأمريكي للصعود بنحو 5.6 بالمئة في تداولات الأمس، بالتزامن مع شروع شركات القطاع في إخلاء المنصات البحرية ونقل معدات الحفر بعيداً عن مسار العاصفة المدمرة.
أسفرت هذه الإجراءات الاحترازية عن توقف نحو 63 بالمئة من إجمالي إنتاج النفط الخام في منطقة خليج المكسيك، في حين تقع طاقة تكريرية إضافية تُقدر بنحو خمسمائة ألف برميل يومياً على خط المسار المتوقع للإعصار أو بالقرب من نطاق تأثيره المباشر.