ألمانيا تنفي الانسحاب من مشروع الدبابة المشتركة مع فرنسا
نفت ألمانيا، اليوم الجمعة، انسحابها من المشروع العسكري المشترك مع فرنسا لتطوير منظومة قتالية برية مستقبلية (MGCS)، وذلك ردًا على تصريحات رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية، الجنرال فابيان ماندون، بشأن قرار برلين التخلي عن البرنامج.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية، إن باريس وبرلين اتفقتا قبل بضعة أشهر على إدخال تعديلات على برنامج التعاون المشترك، المعروف باسم «نظام القتال البري الرئيسي» (Main Ground Combat System).
وأضاف المتحدث أن هذه التعديلات لا تعني فشل المشروع، مؤكدًا أن ألمانيا لا تزال ملتزمة بمبادئ الشراكة المتكافئة مع فرنسا في إطاره، وأن برلين تركز على تطوير تقنيات المستقبل في مجال القتال المدرع.
وجاء النفي الألماني بعد تصريحات أدلى بها ماندون، الخميس، خلال جلسة استماع أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، قال فيها إن الجانب الألماني قرر الانسحاب من المشروع، واصفًا نتائج البرنامج المشترك بأنها غير مرضية.
وفي وقت لاحق، أصدرت وزارة الدفاع الفرنسية بيانًا باسم ماندون، أكدت فيه أن الجهود المبذولة لتطوير الدبابة المشتركة لم تذهب سدى، وفقًا لما أوردته «رويترز».
وأطلقت فرنسا وألمانيا برنامج «نظام القتال البري الرئيسي» عام 2017، بهدف تطوير منظومة قتالية متكاملة تتمحور حول دبابة مستقبلية، على أن تدخل الخدمة بحلول عام 2045.
ومن المقرر أن تحل المنظومة الجديدة محل دبابات «لوكلير» الفرنسية و«ليوبارد 2» الألمانية.
ويأتي الجدل بشأن مستقبل المشروع في وقت يواجه فيه التعاون الدفاعي بين باريس وبرلين تحديات أخرى، بعدما أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في يونيو الماضي، اتفاق البلدين على إنهاء برنامج تطوير مقاتلة الجيل الجديد، المعروف باسم «نظام القتال الجوي المستقبلي».
وكان المشروع، الذي انطلق أيضًا عام 2017، يستهدف تطوير مقاتلة تحل محل الطائرات الفرنسية «رافال» و«يوروفايتر» المستخدمة لدى القوات الجوية الألمانية والإسبانية.