الصحة العالمية تدعو لإنهاء الإقامة الطويلة بمستشفيات الطب النفسي

السبت 10 أكتوبر 2026 14:22:31
testus -US

دعت منظمة الصحة العالمية إلى تسريع التحول من الرعاية القائمة على الإقامة الطويلة في مستشفيات الطب النفسي إلى خدمات مجتمعية تحترم حقوق الأشخاص واحتياجاتهم وخياراتهم، بما يضمن حصولهم على الدعم اللازم دون المساس بحريتهم أو كرامتهم.

وأعلنت المنظمة، في بيان صدر أمس عشية اليوم العالمي للصحة النفسية، إصدار دليل جديد لمساعدة البلدان على تنفيذ هذا التحول، وتمكين الأشخاص الذين أمضوا فترات طويلة داخل مؤسسات الصحة النفسية من العودة إلى مجتمعاتهم، مع توفير الرعاية والخدمات الداعمة اللازمة لهم.

وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن الحصول على الدعم النفسي المستمر يجب ألا يأتي على حساب حرية الأشخاص أو كرامتهم أو حقهم في المشاركة داخل المجتمع، داعيا إلى توجيه الاستثمارات نحو تطوير خدمات مجتمعية قائمة على احترام حقوق الإنسان.

وأوضحت المنظمة أن نحو نصف الأشخاص المقيمين في مستشفيات الطب النفسي ومؤسسات الرعاية الاجتماعية يبقون فيها دون إرادتهم لأشهر أو سنوات، بل لعقود في بعض الحالات، الأمر الذي يؤدي إلى عزلهم عن العالم الخارجي ويحد من مشاركتهم في الحياة المجتمعية.

ويحدد الدليل الجديد مجموعة من الإجراءات الرامية إلى الحد من إدخال الأشخاص إلى المستشفيات والإقامة الطويلة فيها، وتعزيز حماية حقوقهم، ومساعدتهم على استعادة حياتهم داخل مجتمعاتهم، من خلال توفير بدائل مناسبة للرعاية المؤسسية.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن نجاح هذا التحول لا يقتصر على تقليص الإقامة داخل المؤسسات العلاجية، بل يتطلب توفير منظومة متكاملة من الخدمات تشمل السكن الملائم والرعاية الصحية والدعم الاجتماعي والتعليم وفرص العمل، إلى جانب مساندة الأسر ومساعدتها على تقديم الدعم اللازم.

وشددت المنظمة على أهمية تطوير خدمات الصحة النفسية المجتمعية بما يضمن حصول الأشخاص على الرعاية المناسبة بالقرب من أسرهم ومجتمعاتهم، ويحفظ كرامتهم وحقوقهم، ويعزز فرص اندماجهم ومشاركتهم في مختلف جوانب الحياة.